بيع المغيبات

بيع المغيبات

سؤال: ما حكم بيع المغيبات في الأرض من بصل وثوم وجزر وفجل...الخ.

الجواب: يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه(إعلام الموقعين): 4/5 " اختلف الفقهاء في جواز بيع المغيبات في الأرض من البصل والثوم والجزر واللفت والفجل على قولين:

أحدهما: المنع من بيعه لأنه مجهول غير مشاهد.

والقول الثاني: يجوز بيعه كذلك على ما جرت به عادة أصحاب الحقول، وهذا قول أهل المدينة، وهو أحد الوجهين في مذهب الإمام أحمد، وهو الصواب المقطوع به، فإن في المنع من بيع ذلك حتى يقلع أعظم الضرر والحرج، وقول القائل: إن هذا غرر ومجهول، فهذا ليس حظ الفقيه ولا هو من شأنه، وإنما هذا من شأن أهل الخبرة بذلك، فإن عدوه قماراً أو غرراً فهم أعلم بذلك".

ويقول الدكتور وهبة الزحيلي في كتاب (الفقه الإسلامي وأدلته): 4/264" بيع ما يكمن في الأرض أو بيع ما في رؤيته مشقة أو ضرر: قد تكون مع رؤية المبيع مشقة أو ضرر مثل بيع الأطعمة المحفوظة ونحوها من الأدوية والسوائل والغازات التي لا تفتح إلا عند الاستعمال، ومثله بيع المغيب في الأرض كالجزر واللفت و البطاطا فإن الحنفية أجازوه كإجازة بيع العين الغائبة، كما أجازه المالكية، لأن المبيع معلوم بالعادة، والغرر فيه يسير، وأبطله الشافعية والظاهرية إذ لا يمكن وصفه، فيتحقق فيه الغرر والجهالة المنهي عنهما".