بيع التقسيط

رفيق يونس المصري

بيع التقسيط

 

في بداية الأمر كان يشكل عليّ بيع التقسيط، ووجه الإشكال هو : هل تجوز الزيادة فيه لأجْل الأجَل أم لا تجوز؟ ذلك لأن الزيادة المشروطة لأجْل الأجَل في القرض لا تجوز. فهل هي ممنوعة في البيع الآجل كما هي ممنوعة في القرض؟ وإذا كانت جائزة في البيع الآجل، فكيف تكون ممنوعة في القرض؟

 

هذا الموضوع أشكل فهمه على كثير من العقول من المسلمين وغير المسلمين. حتى إن بعض العلماء من الطرفين حرّموا الزيادة في البيع الآجل كما حرّموها في القرض. ولا ريب أن الأمر كان يحتاج إلى دقة حتى تم التوصل للتفريق بين القرض والبيع الآجل.

 

وكان بعض العلماء يستدلون لجواز الزيادة في البيع الآجل بأدلة غير قوية، ولعلهم معذورون بسبب دقة الأمر. ولم أسترح من هذه المشكلة إلا بعد أن كتبت ورقتي عن ( بيع التقسيط ) التي قدمتها إلى المجمع، ثم أصدرتها في كتاب.

 

فليس الأمر بهذه السهولة التي يتصورها بعض الإخوة الذين جاؤوا مؤخرًا والتحقوا بالركب.

جدة في 29/1/1432هـ

        04/1/2011م                                             رفيق يونس المصري