السفتجة : تعليق على الطبعة التمهيدية للموسوعة

رفيق يونس المصري

مقدمة : هذا تعليق على الطبعة التمهيدية للموسوعة ( الحوالة )، وليس على الطبعة النهائية.

 

تعريف : السفتجة قرض يسدد في بلد آخر.

 

تعليق:

-       قولهم : السفتجة رقعة أو صك ( ص 207 ).

لا يشترط أن تكون رقعة أو صكًا.

-       قولهم : رقعة يخاطب بها نائبه أو مدينه ( ص 207 ).

أرى حذف : " مدينه " لتمييز السفتجة من الحوالة، وإذا لم تحذف كانت سفتجة وحوالة.

-       الصور الخمس : العازم على السفر ( ص 207 ).

هذه الصور غير مفيدة، بل تشوش القارئ. الأفضل تقسيمها إلى صور مفيدة ذات علاقة بالحكم الشرعي. وليس من المهم أن يكون المقرض أو المقترض عازمًا على السفر أو غير عازم.

-       السفتجة قرض أم حوالة ؟ ( ص 208 ).

السفتجة قرض، ولكن قد تقترن بحوالة، واقترانها بحوالة لا يخرجها عن القرض.

-       تعريف السفتجة ( ص 209 ).

التعريف الوارد طويل، وغير دقيق، لأنهم أدخلوا فيه الحوالة، عندما ذكروا : " مدينه ". ولا حاجة لذكر : " نائبه " في التعريف، لأنه تفصيل. ويمكن اختصار التعريف : قرض يسدد في بلد آخر.

-       تعليل الجواز بأنه ليس فيها أخذ زيادة ولا جرّ نفع، بل قد تكون أضرّ ( ص 211 ).

هذه صورة من صور السفتجة، تكون فيها السفتجة لصالح المقترض، لم يفهمها كاتب المادة، وخبير الموسوعة ( مصطفى الزرقا ) والمشاركون معه. وهي صورة جائزة وليست موضع نزاع.

-       قولهم : كأنهم ( المالكية ) لا يعتبرون هذا نفعًا يعتدّ به ( ص 211 ).

هذا غير صحيح، لأن تفادي خطر الطريق نفعه مهم، وتزداد أهميته كلما زاد المبلغ أو المقدار. ثم إن السفتجة لا يقتصر نفعها على هذا، بل يمتد إلى توفير مؤنة الطريق. وهذه مهمة أيضًا، وتزداد أهميتها كلما ثقلت السلعة وزادت المسافة. والقرض قد يكون قرض قمح مثلاً.

 

-       تعليق على كاتب المادة إبراهيم عبد الحميد ( ص 212 ).

بالرغم من أن إبراهيم عبد الحميد من أفضل من كتبوا للموسوعة في الأمور المالية، إلا أن تعليقه بشأن إخراج المسألة من القرض إلى الإجارة تعليق ضعيف جدًا. ذلك لأن السفتجة عمل اقتصادي نافع جدًا. وخلاف الفقهاء حوله مهم جدًا. والمعلّق خرج عن الموضوع تمامًا، وفوّت منافع السفتجة. أما قوله بتضمين الأجير المشترك فهو موضع خلاف بين الفقهاء، وتضمين المقترض أهون وأسهل قبولاً منه. ثم إن السفتجة ليس فيها أجرة، بخلاف الإجارة. كما أن القرض يسمح للمقترض بالتصرف في المال، بخلاف الإجارة. وفي تعليق الزرقا عليه ما يقرب مما قلته.

 

-       تعليق على خبير الموسوعة مصطفى الزرقا ( ص 213 ).

1- يهوّن من منفعة اجتناب خطر الطريق، وهو اتجاه غير صحيح، سبق التعليق عليه.

2- يدّعي أن هذه المنفعة غير مقوّمة بمال، أو مهملة. وهذا غير صحيح.

3- لا أرى الاتكاء في جواز السفتجة على التيسير، بل على الدليل. وقد أثبتُّ جوازها بالدليل، والإثبات بالدليل أصعب من الإثبات بالتيسير وأقوى.

 

جدة في 24/2/1432هـ

          28/1/2011م

                                                                                رفيق يونس المصري