الأسهم والسندات وأحكامها في الفقه الإسلامي

د .أحمد بن محمد الخليل

الأسهم والسندات وأحكامها في الفقه الإسلامي
 
اسم الكتاب :الأسهم والسندات وأحكامها في الفقه الإسلامي
المؤلف : د .أحمد بن محمد الخليل
الناشر : دار ابن الجوزي / السعودية
عدد الصفحة : 423
 
جاء البحث في مقدمة وتمهيد وبابين وخاتمة. 
المقدمة تضمنت أسباب اختيار الموضوع وأهميته وخطة البحث ومنهج بينما التمهيد تضمن ثلاثة مباحث :
الأول في تعريف الأوراق النقدية والتجارية والمالية والفرق بينها.
والثاني: في التعريف بسوق الأوراق المالية (البورصة) وعلاقة الأسهم والسندات بها.
والثالث حول تاريخ ظهور الأسهم والسندات. 

ثم عقد الباب الأول: حول حقيقة الأسهم والسندات. وضمنه ثلاثة فصول ، الأول حول حقيقة الأسهم ،والثاني: حول حقيقة السندات بينما كان الثالث مقارنة بينهما. 
في حين جعل الباب الثاني في أحكام الأسهم والسندات وفيه فصلان :الأول في أحكام الأسهم والثاني في أحكام السندات . 
وفي نهاية البحث ذكر الباحث خاتمة ضمنها أهم النتائج التي توصل إليها وهي:

أولا : أحكام الأسهم: 

أ – أحكام الأسهم تأسيساً وأنواعاً :
- يجوز الاشتراك في شركة المساهمة وهي شركة شرعية تخرج على شركةالعنان أو العنان والمضاربة حسب حال المساهمين مع مجلس الإدارة.
-  لا تجوز المساهمة في الشركات التي أنشئت لقصد مزاولة الأعمال المحرمة.
-  تجوز المساهمة في الشركات ذات الأعمال المباحة.
-  الشركات التي تتعامل بالحرام أحياناً كالتي في بعض عقودها معاملات ربوية أو عقود فاسدة لا تجوز المساهمة فيها وإن كانت أعمالها في الأصل مباحة.
- إذا كانت الحصة التي يدفعها الشريك – المساهم – عينية أو نقدية فهي شركة صحيحة.
- حصص التأسيس بوضعها الحالي من العقود الفاسدة ويمكن أن تصبح جائزة إذا قدم صاحب حصص التأسيس عملاً جديراً أن يكون به مساهماً باعتبار أنه شارك بالعمل.
- لا محذور شرعاً أن تصدر الأسهم بشكل " الأسهم الاسمية ". أما إن صدرت الأسهم بشكل " الأسهم لحاملها " فإنه إصدار غير جائز.
- جميع أنواع الأسهم الممتازة غير جائزة وفيها ظلم لباقي الشركاء إلا نوعاً واحداً فقط وهي الأسهم التي تعطي المساهمين القدامى الحق في الاكتئاب قبل غيرهم.
- أسهم التمتع التي تنتج عن الاستهلاك لا تجوز على صفتها الحالية في شركات المساهمة ويمكن أن تكون شرعية إذا اعتبرت فيه النقاط التالية :
أ- أن يكون الاستهلاك بالقيمة الحقيقة للأسهم الاسمية.
ب- أن يكون ثمن الاستهلاك من أرباح الشركاء الآخرين الذين لم تستهلك أسهمهم. 
ج- إذا استهلكت أسهم بعض الشركاء من أرباح الآخرين بأقل من قيمتها فهذا صحيح لكن يبقى لأصحاب الأسهم المستهلكة ربح بقدر الباقي من قيمة أسهمهم فكأنهم باعوا بعض أسهمهم.
د- استهلاك جميع الأسهم لا معنى له ولا حقيقة ولا ينطبق على عقد شرعي صحيح.
 
ب- أحكام الأسهم في معاملات البورصة: 
- العمليات العاجلة الفورية تجوز من حيث الأصل ولا محذور في تداول الأسهم فيها.
-  العمليات الآجلة بنوعيها :
أ – العمليات المحدودة الآجلة الباتة القطعية.
ب- العمليات الخيارية الشرطية.
كلها لا تجوز وتحوي أنواعاً من الربا والقمار. 

- عقود الخيارات أو الامتيازات كلها تحتوي على محاذير شرعية تجعلها محرمة ويستثنى من ذلك ثلاثة أنواع :
الأول : صكوك الشراء اللاحق لأسهم المنشأة.
الثاني : خيار تمنحه الشركة لبعض العاملين لديها.
الثالث : الخيار الذي تمنحه الشركة لحاملي أسهمها.
-  أنواع الدفع في عمليات البورصة ثلاثة :
أ- الدفع بالكامل وهو جائز ومشروع.
ب- الدفع الجزئي ( الشراء بالهامش ) وهو من عقود الربا المحرمة.
ج- البيع على المكشوف هو بيع لما لا يملكه البائع وهو غير مشروع.
 
ج – عقود الأسهم الأخرى:
القرض :
يجوز قرض السهم ، لأنه يجوز بيعه ويرد المقترض مثل السهم الذي اقترض وتبرأ بذلك ذمته ولا ينظر إلى قيمة السهم السوقية. 
الرهن :
يجوز رهن الأسهم ، ويمكن أن يباع ويستوفى منه الدين من قيمته السوقية ، والعمل على هذا بين الناس.
ضمان الإصدار في الأسهم:
  • لا يوجد محذور شرعي في قيام جهة مالية معينة بتسويق الأسهم الجديدة وتقديمالتسهيلات التجارية مقابل أجر معين تتقاضاه من الشركة.
  • أما إذا أرادت تلك الجهة شراء جميع الأسهم ثم بيعها للجمهور مستفيدة من فارقالسعر فهذا لا يجوز ، لأن هذا بيع نقد بنقد ، وهو الصرف فيشترط له التساويوالتقابض.
  • يجوز تقسيط سداد قيمة السهم إذا كان الاشتراك بالقدر المدفوع فقط من قيمةالسهم.
السلم في الأسهم:
لا يجوز السلم في الأسهم ، لفقدها شرطاً من شروط السلم عدم تعيين المسلم فيه، وهو مفقود في الأسهم المسماة باسم شركة معينة. فإن لم يسم الشركة فقد تخلفشرط الوصف المنضبط.
الحوالة في الأسهم :
تجوز الحوالة في الأسهم لأنها تنضبط بالصفات المعتبرة في السلم. 
رسوم الإصدار في الأسهم:
  • يجوز أن تصدر الأسهم مع رسوم إصدار تمثل مبلغاً من المال يغطي تكاليف الإصدار.
  • أسهم الإصدار لا تجوز لأنها تساوي في الأرباح بين المساهمين مع تفاوت رأسالمال.
المضاربة في الأسهم :
  • المضاربة في الأسهم صحيحة باعتبارها عروض تجارة بذاتها بغض النظر عما تمثله من موجودات الشركة.
  • أما المضاربة بالأسهم باعتبار ما تمثله من موجودات الشركة فغير صحيح.
  • وعلى القول الراجح في تكييف السهم أنه يمثل الاعتبارين السابقين ينتج من ذلكعدم جواز المضاربة بالأسهم .
 
ضمان الأسهم:
يجوز أن تشتري الشركة بعض الأسهم ويكون بمثابة بعض الشركاء من بعض ولا يتصور شرعاً شراء الشركة كل الأسهم. 

د – أحكام زكاة الأسهم: 
يخرج المساهم زكاة أسهمه وفق الطريقة الآتية: 
إن كان تملك الأسهم بقصد الاستمرار فيها بصفته شريكاً للاستفادة من عوائدها فهذا يزكى حسب مال الشركة من حيث الحلول والنصاب والمقدار ( فقد تكون شركة زراعية أو تجارية أو صناعية ). 
وإن كان تملك الأسهم بقصد المتاجرة بها بيعاً وشراء فهو يزكي زكاة عروض التجارة ، ولا ينظر إلى طبيعة الشركة سواء كانت تجارية أو زراعية أو غيرها. 
وإذا زكى الأسهم باعتبارها من عروض التجارة فالزكاة تكون بحسب القيمة السوقية لا الحقيقية.
  • المطالب بإخراج الزكاة أساساً هم المساهمون لا الشركة.
  • إذا أخرجت الشركة الزكاة فيكتفي بذلك ولا يخرجها المساهم وكذلك العكس لئلا تجب زكاتان في مال واحد.
 
ثانياً:أحكام السندات:
  • لا يجوز التعامل بالسندات تأسيساً ولا بيعاً ولا شراءاً ولا ترهن ولا تصح الحوالة بها ولا المضاربة بها لأنها من عقود الربا المحرمة.
  • تكون الزكاة على أصل الدين فقط في السندات أما الفوائد الربوية فالواجب ردهاإلى أصحابها