بطاقة ((فيزا)) سامبا

بطاقة ((فيزا)) سامبا: يتداول بين الناس في الوقت الحاضر بطاقة (فيزا سامبا) صادرة من بعض البنوك ، وقيمة هذه البطاقة إذا كانت ذهبية (548) ريالاً وإذا كانت فضية (245) ريالاً تسدد هذه القيمة سنوياً للبنك لمن يحمل بطاقة فيزا للاستفادة منها كاشتراك سنوي .
وطريقة استعمال هذه البطاقة أنه يحق لمن يحمل هذه البطاقة أن يسحب من فروع البنك المبلغ الذي يريده (سلفة) ويسدد بنفس القيمة خلال مدة لا تتجاوز أربعة وخمسين يومًا ، وإذا لم يسدد المبلغ المسحوب (السلفة) خلال الفترة المحدودة . يأخذ البنك عن كل مائة ريال من (السلفة) المبلغ المحسوب. فوائد قيمتها ريالاً وخمس وتسعين هللة (1.95) كما أن البنك يأخذ عن كل عملية سحب نقدي لحامل البطاقة (3.5) ريال عن كل (100) ريال تسحب منهم أو يأخذون (45) ريالاً كحد أدنى عن كل عملية سحب نقدي .
ويحق لمن يحمل هذه البطاقة شراء البضائع من المحلات التجارية التي يتعامل معها البنك دون أن يدفع مالاً نقديًا وتكون سلفة عليه للبنك . وإذا تأخر عن سداد قيمة الذي اشتراه أربعة وخمسين يومًا يأخذون على حامل البطاقة عن كل مائة ريال من قيمة البضاعة المشتراة من المحلات التجارية التي يتعامل معها البنك فوائد قيمتها ريالاً وخمس وتسعين هللة (1.95) .
فما حكم استعمال هذه البطاقة والاشتراك السنوي مع هذا البنك للاستفادة من هذه البطاقة ؟.
الجواب: عُرِض هذا السؤال على اللجنة الدائمة فأجابت : إذا كانت حال بطاقة (سامبا فيزا) كما ذكر فهو إصدار جديد من أعمال المرابين وأكل لأموال الناس بالباطل وتأثيمهم وتلويث مكاسبهم وتعاملهم ، وهو لا يخرج عن حكم ربا الجاهلية المحرم في الشرع المطهر ( إما أن تقضي وإما أن تربي ) لهذا فلا يجوز إصدار هذه البطاقة ولا التعامل بها . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم . وسئل عنها الشيخ ابن عثيمين رحمه الله فقال : العقد على هذه الصفة لا يجوز لأن فيه ربا وهو قيمة الفيزا ، وفيه أيضًا التزام بالربا إذا تأخر التسديد اهـ . الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)
سؤال: سمعت أن التعامل ببطاقة ( فيزا سامبا ) حرام، لكن إذا كنت متأكداً أنني سوف أسدد المبلغ للبنك في المدة المحددة وبالتالي لن يأخذ منى أي فوائد فهل يكون حكمها التحريم أيضاً ؟.
الجواب: ما سمعته أيها السائل عن تحريم التعامل ببطاقة ( فيزا سامبا ) صحيح، والتعامل بها حرام حتى ولو تأكد العميل أنه يسدد المبلغ للبنك في الوقت المحدد. وقد سبق في إجابة السؤال المشار إليه أنها حرام لأن البنك يقرض العميل مقابل فائدة وهذه الفائدة هي قيمة الاشتراك السنوي في الفيزا، مع فائدة أخرى قد تحصل للبنك عند تأخر العميل عن السداد. فقيمة الفيزا عبارة عن ربا يدفعه العميل للبنك، وهذا الربا يدفعه العميل سواء سدد المبلغ في وقته أم لا. وأيضاً: العميل قد دخل المعاملة مع البنك وهو ملتزم بالربا إذا تأخر عن السداد، وهذا أيضاً محرم، لأنه لا يجوز للمسلم أن يلتزم بفعل ما حرمه الله تعالى. وقد يظن العميل أنه يتمكن من السداد في الموعد المحدد ثم يحصل له مانع يمنعه من السداد فيدفع الربا للبنك. قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في حكم هذه المعاملة: العقد على هذه الصفة لا يجوز لأن فيه ربا وهو قيمة الفيزا، وفيه أيضًا التزام بالربا إذا تأخر التسديد اهـ. وفي فتوى أخرى له: هذه المعاملة محرمة، وذلك لأن الداخل فيها التزم بإعطاء الربا إذا لم يسدد في الوقت المحدد، وهذا التزام باطل، ولو كان الإنسان يعتقد أو يغلب على ظنه أنه موف قبل تمام الأجل المحدد لأن الأمور قد تختلف فلا يستطيع الوفاء وهذا أمر مستقبل والإنسان لا يدري ما يحدث له في المستقبل، فالمعاملة على هذا الوجه محرمة. والله أعلم اهـ.
الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)