البرنامج التعليمي للقادة الشرعيين

لقاء خاص بين البنك المركزي الماليزي وأعضاء هيئات الرقابة الشرعية

د. يونس صوالحي
عُقد قبل يومين لقاء خاص بين البنك المركزي الماليزي وأعضاء هيئات الرقابة الشرعية في إطار "البرنامج التعليمي للقادة الشرعيين" (Shariah Leaders Education Programme).
وقد طلب البنك المركزي توفير إجابات كتابية عن الأسئلة التالية:
ما رأيك في المنحى التجاري للمؤسسة المالية التي تقدم لها خدمات استشارية؟ وهل هناك مجال تمويلي خاص تقترحه لتحسين مستوى أداء الصناعة المالية الإسلامية؟
ما المطلوب لدعم الجانب التجاري للمؤسسات المالية الإسلامية؟
بالإضافة إلى البرامج الموجودة لتطوير أداء هيئات الرقابة الشرعية، ماذا تقترح لتعزيز مستوى "المهنية" لدى هذه الهيئات؟
ما هي المجالات البحثية التي يجب الاهتمام بها لتطوير الصناعة المالية الإسلامية، وكيف يمكن للهيئات الشرعية المساهمة فيها؟
ما رأيك في أن تصبح راعيا ومرشدا للمستشارين الشرعيين الجدد؟ هل تطلب أي دعم خاص لأداء دورك كمرشد؟
كيف يساهم أعضاء هيئات الرقابة الشرعية في الأمور الآتية:
زيادة الطلب على منتجات المالية الإسلامية.
 تشكيل الإنطباع الصحيح عن المالية الإسلامية في المنظومة المالية عموما.
توسيع الخبرة الاستشارية الشرعية في ماليزيا.
أرجو من المختصين إفادتنا بآرائهم في النقاط المطروحة بغية المساهة في تعزيز هذا القطاع المهم.
وقد دار حوار شفاف برزت فيه الأفكار والمقترحات التالية:
الانتقال من النظام المصرفي المزدوج ( إسلامي -ربوي) إلى النظام المصرفي الواحد القائم على أحكام الشريعة ومبادئها. والبنك المركزي لا يمانع في ذلك -مبدئيا- إذا أثبت النظام المالي الإسلامي جدارته وأنه أفضل من التقليدي من كل النواحي.
دعم المالية الإسلامية من خلال تبني الرؤية الاقتصادية الإسلامية الكلية ومضامينها (Macro Economic).
رفح حصة المالية الإسلامية في التمويل، والاستثمار، والخدمات بغية التحكم في السوق وفرض قوانينه.
وفي مداخلة خاصة، نبهت إلى أربعة أمور:
ضرورة أن تزيد المصارف الإسلامية من نسبة المشاركات في الاستثمار والتمويل وتحمل المخاطر بدل نقلها للعميل في غالب الأحوال.
ضرورة أن تستثمر المصارف الإسلامية في المشاريع الصغيرة والمتوسطة لدعم هذا القطاع الحيوي.
تعزيز المسؤولية الاجتماعية للمصارف الإسلامية والاهتمام بتمويل القطاع الخيري.
الانفتاح أكثر على تجارب المصارف الإسلامية عبر العالم وأطرها الشرعية والتشريعية.
وقد أحيل أعضاء هيئات الرقابة الشرعية إلى مرجعين مهمين في العمل الرقابي الشرعي، وهما مقال الدكتور عبد الباري مشعل “واقع الرقابة الشرعية ينتابه كثير من الضعف” ومقال الدكتور حسين حسين شحاتة “الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية”.

تعليق Abdulbari Mashal
شكرا لكم أخي العزيز دكتور يونس على إحاطة متابعيك بهذه الجلسة الهامة، وتوسيع دائرة الرأي والمناقشة بشأن ما تضمنته من مناقشات، وبناء على رغبتكم في المشاركة يسرني التعليق على محاورها كما سيأتي:
المحور الأول: ١-٢ بشأن الجانب التجاري المؤسسات المالية الإسلامية: إدارات البنوك يجب أن تكون معنية بتكوين فرق داخلية لاكتشاف السوق، وتطوير المنتجات، ورفع جودة الخدمة، وتوسيع دائرة المنافسة لتشمل البنوك التقليدية، ولا تقتصر على المنافسة مع البنوك الإسلامية.
المحور الأول: ٣-٦ بشأن الهيئات الشرعية: المهم في هذه المحاور الأربعة أن يتم ثلاثة أمور:
الأول: تحديد الوضع التنظيمي لهيئة الرقابة الشرعية هل تعين من الجمعية العمومية أم مجلس الإدارة، وما أثر هذا على توصيف استقلاليتها، وإلزامية قراراتها من ناحية قانونية وإدارية،
الثاني: تحديد نطاق عمل هيئات الرقابة الشرعية، وهل هو الفتوى والتدقيق أم الفتوى فقط، وهنا تساؤلات:
ما توصيف الفتوى في ظل وجود فتاوى من الهيئة الشرعية العليا في البنك المركزي؟ هل هو تفسير للفتوى المركزية وإسقاط لها على الواقع ؟ أم يكون لها استحداث فتاوى جديدة مخالفة للفتوى المركزية؟ وهناك العديد من الأسئلة التي لا بد أن تؤثر على توصيف الفتوى بالمفهوم المتبادر للذهن بإنشاء الحكم الشرعي.
 ما توصيف التدقيق إن جعل من مهامها أو تحت إشرافها بالمقارنة بوضعها التنظيمي، هو تدقيق داخلي أم خارجي وبالمثل ما مدى إلزاميته؟
الثالث: التأهيل في حدود ما سبق، في ظل وجود الهيئة الشرعية العليا يختلف توصيف الفتوى ونوعية المفتين، ويكون عمل المفتين من قبيل التكييف الشرعي في المصطلح الدارج، وعندما يكون التدقيق داخل في النطاق فمن يصلح للإشراف عليه والتعامل مع نتائجه وكيف؟
المحور الثالث: بشأن النظام المصرفي وتوابع ذلك ١-٣ والمداخلة الثرية للأخ الدكتور يونس صوالحي حفظه الله: أعتقد أن هذا مستوى استراتيجي وهو تمدد على المستوى الرأسي بأسلمة النظام من أعلى، ومن المهم جدًا إدراك أن الاقتصاد الإسلامي أوسع أفقيًا من المصارف الإسلامية ومن ثم فإن مجموع الأهداف يجب ألا تتركز في المصارف الإسلامية مع ضرورة ترشيد أعمال المصارف في إطار الرؤية الكلية.

تعليق سامي بن إبراهيم السويلم
يبدو لي أنه من المبكر الآن الحديث عن أسلمة النظام كاملاً. فالصناعة الإسلامية تنمو وتتوسع لكن نموها في الحجم والكم أكثر منه في النوع والكيف. احتياجات المجتمع متعددة وكثيرة والصناعة بوضعها الحالي --في رأيي-- غير قادرة على تلبيتها. نحتاج أن نصل بالصناعة إلى درجة كافية من التنوع والتكامل قبل أن نتحدث عن أسلمة كلية.
طبعاً هذا دون الإشارة إلى جودة المنتجات ومصداقيتها.

تعليق Khawla Alnobani
أتفق مع ما تفضلتم به خاصة أن الحديث عن الأسلمة الفعلية للأنظمة المالية لا زال بحاجة إلى نضج كاف على عدة أصعدة، ومع ذلك أتفاءل بالإقبال الماليزي على طرح ذلك، اذ أنهم يستبقون الاعداد وقد تكون البداية لطروحات وأفكار جادة.