طفلك الموهوب ليس قنبلة موقوتة

د.مصطفى أبو سعد


س- كيف ننشئ طفلاً على غرار أبيه، لديه قيم إدارية،
وما أهمية قيمة تنظيم الوقت في الطفل القائد؟  
ج- أنا من المعجبين بمثل هذه الخطوات والمبادرات الطيبة
التي تسعى لتكريس أنواع من السلوكيات الفكرية العالية
التي يعبر عنها بالمهارات.
وأعتقد أن مجلتكم تساهم إلى حد كبير في رفع مستوى
التنمية البشرية في البلد. وأهم شيء أن نؤمن متى نعلم
الطفل المهارات وكيف نعلمه إياها وأهم سؤال هو متى؟
ثم كيف؟ فمن خلال الدراسات النفسية تبين لنا أن 90 %
من شخصية الطفل تتشكل في السنوات السبع الأولى،
حيث تتشكل عند الطفل المفهوم الذاتي الذي فيه التقبل
والإدراك والقيم وهي أهم سنوات في عمر الإنسان على
الإطلاق.  
 
من الممكن تعليم الناس كيف ينظمون وقتهم ويتخذون
القرارات ويعتمدون على أنفسهم في سنوات متقدمة من
العمر لكن تعليم إنسان تجاوز السبع سنوات يحتاج إلى
رغبة وليس من السهولة تشكيل رغبات داخلية، ونحتاج
إلى اتخاذ القرار أي أنه يريد التغيير ونحتاج إلى الفعل
والمهارة والالتزام والاستمرارية والطاقة والتوقع الإيجابي.
لكن الطفل لديه كل هذه المقومات في السبع سنوات
الأولى، فلديه حب الفضول والاكتشاف، وكثرة الحركة تعبر
عن هذه الرغبة أنه يريد أن يتعلم أشياء كثيرة، ولديه القرار
لأنه يريد أن يعتمد على نفسه ويتعلم أشياء جديدة،
وتوقعات الطفل كلها إيجابية.  
 
ومن المهارات التي يحتاجها الطفل هي الاعتماد على
الذات، لكن علينا أن نسأل سؤالاً هاماً، هل أعطيت للطفل
الفرصة ليمارس قوة الاستقلال والاعتماد على الذات؟  
 
إن هذه المهارة تبدأ في السنتين الأوليتين من عمر
الطفل، فهو يريد أن يأكل بمفرده، وأن يلبس ملابسه دون
مساعدة، وهذه بدايات تشكيل مهارة، وهي الاعتماد على
الذات. وأيضاً مهارة حل المشكلات، فالطفل في هذا العمر
يريد أن يحل مشكلته بنفسه، ويريد حل جميع المشكلات
التي تواجهه دون تردد وبأي وسيلة كانت ودون الاعتماد
على الآخرين. وبعض الآباء يخطئون حينما يركزون على
أشياء يمكن تعلمها بعد السبع سنوات الأولى مثل الحفظ،
لا تشدد عليه كثيراً، اجعله يحفظ ما تيسر له من القرآن أو
الأحاديث والأدعية دون أن تركز عليه، لأن التركيز
الأساسي يجب أن يكون على تعلم المهارات، حيث يوجد
الكثير من المهارات التي لا يمكن تعلمها إلا بهذه السن،
ومنها الجرأة والشجاعة والقدرة على اتخاذ القرار والثقة
بالنفس والصورة الإيجابية عن النفس والتقبل الذاتي،
وهذه كلها من أقوى المهارات التي تصنع القائد والإداري
الناجح، لكن نحن لا نريد فقط إداريين، نريد قادة وهذا هو
المطلوب والأهم، لأن القائد هو من يرسم الأهداف ويضع
الخطط الاستراتيجية، أما المدير فهو يدير ويحقق أهداف
مرسومة سلفاً.  
 
أما المرحلة العمرية من 7 إلى 18 سنة، ففيها تتشكل
10 % من شخصية الإنسان وهي ليست قليلة، ففيها
يمكن إعادة تشكيل شخصية الابن عن طريق الإقناع
واللين والتفاهم، ويمكن فيها كذلك تقويم شخصية الطفل
بتعديل بعض الخصائص القابلة للتعديل.  
 
وهذا هو الشق الأول من بنيان شخصية الطفل وهو
متى؟.  
 
أما الشق الثاني: وهو كيف؟ فهو كيف ينبغي أن أعلم
ابني كيفية اتخاذ القرار؟ وكيف يؤمن بقيمة قوة اتخاذ
القرار!، والاستقلالية والاعتماد على الذات، والأهم هو
كيف أعلم ابني القيم، ومن الممكن أن أستغرق سنة
كاملة في تعليم ابني قيمة الوقت، وهذه بعض المفاهيم
الهامة في قيمة الوقت: أهمية الوقت، ماذا يعطيني
الوقت، المحافظة على الوقت، سعادة احترام الوقت،
أهمية احترام وقت الآخرين، الوقت بالنسبة للمسلمين
مهم جداً لأنه يدخل في عقيدة الإنسان المسلم الناجح،
الوقت كالسيف، الوقت جزء من حياتك إما يقودك إلى
النجاح أو إلى الفشل.  
 
بعد القيم والمعتقدات التي يتم تعلمها في السنوات
الثلاث الأولى، ينتقل إلى السنوات الرابعة والخامسة،
وفيها بناء الأحاسيس والمشاعر، دع ابنك يحب الوقت،
ويحترمه.  
أعتقد أن السلوكيات السلبية المنتشرة في عالمنا العربي
هي بسبب المعتقدات، فيجب أن نؤمن أن الوقت ثمين
ويجب المحافظة عليه وعدم إضاعته، ثم يأتي دور السلوك
وهو الدور الأسهل والأبسط لأن الإنسان عندما يؤمن
ويحب ويشعر بقيمة الوقت لن يضيعه في أي شيء آخر
تلقائياً، ويكون مبرمجاً على احترام الوقت وتنظيمه
واستغلاله في خدمة أهدافه وتحقيقها، لذا فالذين يدخلون
دورات تنظيم الوقت، هم يأخذون جداول قد لا تنفعهم
لأنهم بالأساس لا يشعرون بقيمة الوقت.  
وهذا المعنى العظيم نفهمه من سيرة النبي صلى الله
عليه وسلم فقد ظل عليه الصلاة والسلام مدة (13) عاماً
يبني القيم والمعتقدات والمشاعر وما كان يفرض على
المسلمين سلوكيات نهائياً، وحتى عندما فرضت عليهم
الصلاة، كانوا يتعاملون بالربا والخمر، ولم يكونوا مطالبين
بدفع الزكاة، لأنه من الصعوبة أن تطالب الإنسان بسلوك
قبل أن تبني لديه القيم والمعتقدات، بعد فتح مكة قال
النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة: "لولا أن قومك
حديثي عهد بالإسلام لأمرت أن أهدم الكعبة وأن أعيد
بناءها مثل ما بناها إبراهيم". أو كما قال عليه الصلاة
والسلام.  
لذلك هناك القاعدة الأساسية: انتبه إلى أفكارك لأنها
تتحول إلى قيم، وقيمك تتحول إلى معتقدات، والمعتقدات
تتحول إلى مشاعر حب وأحاسيس والتي بدورها تتحول
إلى سلوكيات تحدد مصيرك. إذاً الذي يحدد مصير الإنسان
في الواقع هي الأفكار.  
فالفكرة إذا أعطيتها طاقة أصبحت قيمة، والقيمة إذا فكرت
بها وتبنيتها أصبحت معتقد، والمعتقدات تولد الحماس
والمشاعر، والمشاعر ينتج عنها سلوكيات.  
 
س- كيف أوفق بين القيم والمهارات المختلفة، أي كيف
أعلم ابني قراءة كتاب لوحده وفي نفس الوقت أعلمه
مشاركة الآخرين والاختلاط بهم؟  
ج- هذا هو المطلوب، وهو التوازن، بين الانطواء والتقوقع
من جهة، وبين الشللية والجماعات، من جهة أخرى،
فيجب على الطفل أن تكون لديه مهارات اجتماعية
للتواصل مع الآخرين وكذلك مهارات ووقت للتأمل الذاتي
والقراءة والتفكير والاسترخاء، وهذه من سمات الناجحين،
أي أن تكون لديه لحظات اختلاء مع الذات، دع ابنك لوحده
دون إزعاج حتى ولو لبضع دقائق، وكذلك كان أعظم القادة
والعظماء وهم الرسل، فقد كان إبراهيم الخليل عليه
السلام يتأمل في النجوم يومياً، وموسى عليه السلام
ذهب إلى جبل الطور وكان يتأمل، ومحمد صلى الله عليه
وسلم اختلى في غار حراء، وكان يقضي الليالي يتحنف
ويتأمل وهناك نزل عليه الوحي.  
 
لكن من المهم إبعاد الطفل قدر المستطاع عن ألعاب
الكمبيوتر والسيغا والبلاي ستيشن، لأنها تعلم الطفل
الاتكالية والسهولة في الحياة، كل شيء بضغطة زر،
وكذلك تؤصل العنف والإحباط الذاتي، لأن الطفل يصنع
لنفسه بطلاً بضغطة زر، فإما أن يقتل أو يفشل، لهذا
فألعاب الكمبيوتر أخطر من التلفزيون، لأنها تعلم الطفل
العنف والإحباط والفشل. غير أن الأطفال مصرون دائماً
على ممارسة هذه الألعاب المثيرة!! والحل هو أن لا
أحرمهم من هذه الألعاب بتاتاً، لكن بحدود ضيقة وبأوقات
محدودة وأنواع من اللعبات معينة، ثم علينا أن ننمي
الهوايات لدى الطفل مثل الرسم والفك والتركيب والنادي
العلمي أو التعامل مع الآخرين، وأن أهيئ لهم الصحبة
الصالحة التي تزيد من طموحهم ومناقشاتهم، ومنافسة
أقرانهم.  
وكذلك علينا أن ننمي لدى الطفل قيمة الهدف الجماعي،
يجب أن نعلم الطفل أننا كلنا نحقق الهدف، ونكمل الدور
الذي بدأه شخص آخر، وهي قيمة مهمة جداً لأنها إحدى
القيم الأساسية لدى الفتى القيادي، ويجب أن تكون لدينا
لجان تهتم بتنشئة الفتى القيادي، وفي الكويت بدائل
كثيرة ولجان مهتمة بالفتى والفتاة القيادية، وهي من
الإبداعات التي نحمد الله عليها، فأشخاص مثل الدكتور
طارق السويدان في المركز القيادي لتدريب الفتيان
والفتيات ولجنة الصحبة الصالحة والنشء المسلم ومراكز
الشباب والمراكز الكشفية والنادي العلمي والأندية
الرياضية وجهود الدكتور محمد الثويني، كلها بدائل تتيح
الفرصة المناسبة لبناء القادة ذوي الذكاء العاطفي والبنية
النفسية السليمة المبدعة.  
 
س- كيف يستطيع الطفل أن يختار تخصصه؟  
ج- إن اختيار الطفل لتخصصه ومستقبله العملي يكون من
خلال تنمية المهارات والهوايات وهذا بعد سن 14-15
سنة، فيجب أن نساعده على اختيار تخصص يتناسب مع
طبيعة شخصيته، لكن ليس من الضرورة أن تكون مهنة
للعمل بها. مثلاً الشخصية الاجتماعية ذات العلاقات العامة
لا يمكن أن يعمل في مهنة تتطلب الانفرادية مثل العمل
كصائغ برامج في الكمبيوتر. ولدى الدكتور طارق السويدان
دورة تخصصية هي صناعة كيف تختار تخصصك، وهي من
أقوى الدورات وأنفعها.  
 
س- هل هناك علاقة بين كون الإنسان ذا ذكاء عالٍ، وفي
نفس الوقت يكون من ذوي الدرجات المتدنية في
الدراسة؟  
ج- نعم هناك علاقة بين الذكاء العقلي والتحصيل الدراسي
لكنهما لا يصنعان من الشخص إنساناً ناجحاً لذا فإن الذكاء
العاطفي يصنع منك القائد والزعيم، وهذا يتماشى مع
النظرة الإسلامية: (إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى
القلوب التي في الصدور)، وفي الحديث: (وأن في الجسد
مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله) وهذا هو الذكاء
العاطفي الوجداني، وهو أقوى من الذكاء العقلي. إن كثيراً
من عباقرة البشرية كانت لهم عقبات في التعلم مثل:
آينشتاين ودايفنشي وإديسون وروزفلت، قد طردوا من
المدرسة وقيل عنهم أغبياء، لكنهم كانوا أذكياء وعباقرة،
ودرجة ذكائهم تجاوزت 140 درجة، وهناك نوع من
الصعوبات التي تواجه بعضاً من هؤلاء مثل العسر القرائي
ومعدل المصابين به 4-10 %.  
والقراءة مهمة جداً، وعلى الآباء أن يجهزوا غرفة تكون
مكتبة للقراءة وبجو مناسب يساعد الطفل على القراءة
والتفكير.  
 
س- كيف نثق بالمدرسة مع أنها تخرج بعض السلوكيات
السيئة؟  
ج- المدرسة أحد المبرمجين الأساسيين للطفل وتعطيه
معلومات عن الحياة وتشكل جزءاً من شخصية الطفل،
وعلينا متابعة أبنائنا في المدرسة من خلال سؤال
المدرسة ومراجعتها ومراجعة الأخصائي الاجتماعي وحضور
مجالس الآباء، لكن يجب علينا أولاً أن نحصن أبناءنا عن
طريق المعتقدات والمبادئ، ولا نقدمهم للمدرسة كالوعاء
الفارغ، وعلى كل منا أن يتحمل مسؤوليته تجاه أبنائه.  
 
س- ما هو رأيك في العقاب البدني؟  
ج- أنا شخصياً لا أميل ولا أرتاح لهذا المبدأ لأن هناك ألف
طريقة وطريقة بديلة عن الضرب والعقاب البدني، وهناك
أكثر من 50 أسلوباً للمحاسبة والمعالجة، لكن لا أتعامل
مع أبنائي بمبدأ العقاب بل بمبدأ المحبة والإقناع والتحاور
الهادئ العقلاني، إلا في حالات ضيقة جداً وبعد استنفاد
على الأقل مائة وسيلة وخطة، لكن علي أولاً أن أجعله
يؤمن بالقيم، وأدربه على السلوك لفترة تتجاوز الثلاث
سنوات، فإذا لم ينجح ذلك معه شيء ربما يكون العقاب
البدني أو الضرب غير المبرح حلاً، لكن الضرب أسلوب
العاجز والنبي صلى الله عليه وسلم لم يضرب قط إلا أن
تنتهك حرمة الله تعالى.  
 
والحمد لله إنني أرى إقبالاً رائعاً على الدورات والكتب
والبرامج الإعلامية التي تدعو إلى تنمية المهارات لدى
أطفالنا.  
 
------------------
* د. مصطفى أبو سعد  
- دكتواره في علم النفس التربوي ? فرنسا  
- ماجستير في علم النفس الإكلينيكي (العيادي) - فرنسا  
- دبلوم دراسات عليا في علم الاتصال والتسويق ? إيطاليا  
- مدرب معتمد عالمياً في البرمجة اللغوية العصبية NLP  
- مستشار متخصص في المجال التربوي والعلاقات
الزوجية  
- قدم الكثير من الدورات التدريبية والمحاضرات وشارك
بالعديد من المؤتمرات في مجال الأسرة وفنون التربية
الحديثة.  
- كاتب ومشارك في كثير من المقالات في مجلات
ودوريات مختلفة.  
 
المصدر : مجلة ابداع العدد العاشر
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
From: yousef1973@hotmail.com
To: kantakjigroup@googlegroups.com;
kantakji@gmail.com
Subject: {Kantakji Group}. Add '4320' Re: طفلك
الموهوب ليس قنبلة موقوتة
Date: Sun, 10 May 2009 06:09:06 +0000
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخت امارة عاصي والاستاذ الكريم معتز شاهين
شكرا لكم ولجميع اعضاء مجموعه د.سامر قنطقجي
على ما تقدمونه من علم ومعرفه وانا بصراحه من
اشد المعجبين بمقلات الاستاذ معتز حول موضوع
تربية الاطفال ولو تكرمتم انا عندي مشكله اذا كان من
الممكن المساعده في حلها وهي تتلخص باني
عندي طفل يبلغ من العمر الان اربعة سنوات ونصف
وهو في المنزل ومع الاصدقاء وافراد العائله يغرد
كالعصفور اما اذا خرج الى الشارع او ذهب اللى
المدرسه فان لسانه تأكله القطه كما يقولون اذ انه
شديد الحياء لا يشارك مع المدرسه في الصف سواء
في الاناشيد او المحادثه ولا يجيب على الاسأله التي
توجه اليه الا انه يقوم بواجباته في المدرسه مثل
الرسم والالوان وغير ذلك لكن بصمت. فاذا كان لديكم
اي نصيحه ممن الافاده منها نكون لكم من الشاكرين
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

 
 
 
 
 
 
From: amara.981@hotmail.com
To: kantakjigroup@googlegroups.com;
kantakji@gmail.com
Subject: {Kantakji Group}. Add '4319' طفلك الموهوب
ليس قنبلة موقوتة
Date: Sat, 9 May 2009 19:27:22 +0300
طفلك الموهوب ليس قنبلة موقوتة

معتز شاهين
 
 
ما خطى قلم على ورقة ، ولا ضربت ريشة على لوحة ؛
فجعلت من صاحبها مبدع إلا ومن وراءه أب أو أم يدعمونه ،
فجروا تلك الطاقة الكامنة في نفسه منذ الصغر ..
فالموهبة كالنبتة أو البرعم الصغير الذي يجب تناوله
بالرعاية والسقاية وإلا هلكت !!  
 
فلقد أثبتت الدراسات الحديثة أن نسبة المبدعين من
الأطفال من سن الولادة حتى سن الخامسة تصل إلى
90% منهم ، وعندما ما يصل هؤلاء الأطفال إلى سن
السابعة تقل تلك النسبة لتصل إلى 10% ، وما أن يصلوا
إلى الثامنة حتى تحط الموهبة رحالها على .02% منهم
فقط .  
 
وهذا دليل واضح على أن مدى نجاح أنظمة التربية
والتعليم لدينا ، والأعراف الاجتماعية ، والعادات الأسرية
في طمس معالم الموهبة لدى أطفالنا ، وإجهاض
أحلامهم وأمالهم على صخور واقع مجتمع لا يعرف كيف
يتعامل مع نخبته القادمة ، فهو لا يعرفهم إلا متمردون
على نظمه وعاداته ، ويجب أن يخضعوا ولو بالقوة ..
ونسى ذلك المجتمع أو تناسى أنه على يد أمثال هؤلاء
قامت حضارات ؛ وبضياعهم هدمت أخرى .  
 
ومما لاشك فيه أن أي أب أو أم يحب لأبنائه التميز والإبداع
.. ولكن [ المحبة شئ ، والإرادة شئ آخر ] ، فلكي نمهد
لأطفالنا سبل الرعاية ونحثهم على بذل الجهد والتقدم نحو
الأفضل ، يجب علينا التعرف على طاقتهم ودراستها
محاولة لفهمها وتوجيهها.  
 
ومن خلال نقاط البحث التالية سنحاول توضيح عدد من
النقاط المهمة حول الموهوبين ...  
 
أولاً : ما هي الموهبة ؟  
الموهبة تعني " قدرة استثنائية أو استعدادًا فطريًا غير
عادي لدى الفرد ، وقد تكون تلك القدرة موروثة أو مكتسبة
سواء أكانت قدرة عقلية أم قدرة بدنية "  
 
ثانيًا : كيف اكتشف أن ابني موهوب؟  
تعتبر الأسرة المحضن الأول والرئيسي للطفل في بداية
سني حياته ، إذ يقع على عاتق الأسرة مسئولية
اكتشاف ورعاية وتنمية مواهب أبنائها .. ولكن في معظم
الأحوال تعجز الأسرة عن القيام بواجبها هذا بسبب أما
نقص عوامل الخبرة وقلة التدريب ، أو عدم توافر معلومات
كافية حول مواهب الأبناء وطرق التعامل معها .  
 
أما عن طرق الكشف عن الموهوبين ؛ فهي متعددة منها
ما هو أكاديمي عن طريق محكات واختبارات علمية مقننة ،
ومنها ما هو عام ولكنه يستند إلى نظريات ودراسات
علمية .. وهذا ما سيستخدمه الوالدين للتعرف على
مواهب أبنائهم . فالدراسات الحديثة أجمعت على الرغم
من اختلاف نتائجها النهائية ؛ على أنه يوجد خصائص عامة
وسمات للموهوبين يمكن من خلالها التعرف عليهم
وتمييزهم عن العاديين .. ويمكن تقسيم تلك الخصائص
إلى ثلاث مجموعات رئيسية من الخصائص ، وهي كالتالي
:  
 
أ- خصائص جسمية :  
إن مستوى النمو الجسمي والصحة العامة للموهوبين
يفوق المستوى العادي ، فالموهوبين يستطيعون بشكل
عام المشي والتكلم في سن أبكر مما هو عند العاديين .
وهو بشكل يميلون إلى أن يكونوا :-  
• أقوى جسمًا ، وصحة ، ويتغذى جيدًا.  
• متقدم قليلاً عن أقرانه في نمو العظام.  
• نضجه الجسمي يتم مبكرًا – بالنسبة لسنه - .  
 
ب- خصائص عقلية ومعرفية :  
أهم ما يميز الطفل الموهوب عن غيره من الأطفال
العاديين يكمن في خصائصه وقدراته العقلية .. فالطفل
الموهوب أسرع في نموه العقلي عن غيره من الأطفال
العاديين ، وعمره العقلي أكبر من عمره الزمني .... ويمكن
إجمال أهم سمات الموهوبين العقلية في النقاط التالية :-  
• قوي الذاكرة ، ومحب للاستطلاع.  
• يقظ ؛ ولديه قدرة فائقة على الملاحظة .  
• سريع الاستجابة .  
• لديه قدرة عالية على إدراك العلاقات السببية في سن مبكر.  
• يميل إلى ألعاب الحل والتركيب ؛ واختراع وسائل لعب جديدة لألعاب قديمة
ومعروفة لديه.  
• لديه قدرة فائقة على الاستدلال والتعميم وفهم المعاني والتفكير بمنطقية.  
• السن المبكر في تعلى القراءة .  
• ميلهم غير العادي للقراءة.  
• حصيلة لغوية كبيرة ، وتزداد قدرته على استخدام الجمل
التامة في سن مبكر للتعبير عن أفكاره ومشاعره .  
 
جـ - خصائص نفسية واجتماعية :-  
أكدت الكثير من الدراسات على أن الطفل الموهوب أكثر
حساسية ؛ ورغم ذلك فإنه أكثر شعبية من الطفل العادي
، ولديه قدرة أكبر على تكوين علاقات اجتماعية مع غيرهم
، وهم أيضًا يفوقوا العاديين في تكيفهم مع البيئة ...
وبمقارنة الطفل الموهوب بغيره من العاديين نجد أنه يميل
لأن يتميز بالخصائص التالية :-  
• له صفات شخصية سامية ( أكثر دماثة ، مطيع – مع استقلالية - ، مطيع ،
اكثر انسجامًا مع الآخرين )  
• يتميز بقدرة عالية على نقد الذات .  
• يميل لاتخاذ دور القائد في الجماعة ( قيادي ).  
• يفضل الألعاب ذات القواعد والقوانين المعقدة والتي تتطلب مستوى عال من
التفكير .  
• يميل إلى تكوين علاقات صداقة مع أقران أكبر منه سنًا
سنتين أو ثلاث على أكثر – لأنهم يتساوون مهم في العمر
العقلي - .  
 
ليست كل تلك الخصائص والسمات إلا علامات يرسلها الله
– عز وجل – إلى كل أب وأم ، قائلاً لهما من خلالها أنكم
مؤتمنون على تلك الوديعة ، وستسألون عنها .. فإلى كل
أب وأم يقرأ (( هيا نكتشف طرق تنمية أمانتك!! )).  
 
ثالثًا : مشكلات الموهوبين داخل أسرهم  
يمكن إجمال أهم تلك المشكلات في النقاط التالية :  
التفرقة في معاملة الأولاد مما يؤدي إلى الكراهية
الشديدة بينهم ، والشعور بالإحباط وعدم وجود حالة من
الهدوء والأمن النفسي ، والخوف من فقدان حب الوالدين
.. وهذا يعتبر معوق خطير يقف أمام إظهار الطفل الموهوب
لطاقته وقدراته الكامنة.  
 
عدم فهم الوالدين لطبيعة الطفل الموهوب ، فالطفل
الذكي يتذمر من القيود والقوانين والأوامر الصارمة ويعتبرها
عائقًا تحول دون انطلاقه .. لهذا يجب توفير قدر من المرونة
والحرية في تحركات الطفل وأفعاله لكي يستطيع التنفيس
عن انفعالاته وأفكاره.  
 
الطفل الموهوب ذو قدرات عالية ، وقد يقوم بالتخريب لا
حبًا في التخريب وإنما لأن طبيعة تحب الاستطلاع
والتجريب .. لذلك يجب إبعاد المثيرات المؤذية عنه ، مع
إيجاد بديل ليمارس نشاطه ويجري تجاربه في مكان
مخصص للعبه ومكتشفاته ..... على سبيل المثال يريد
طفلك استكشاف [ المطبخ ] وما يحتويه من أشياء والأم لا
تريد منه ذلك حتى لا يؤذي نفسه ويتعرض للخطر ، لذا
نقول للأم تدخل معه المطبخ وتعرفه على الأشياء
ومسمياتها ووظيفتها – بطريقة مبسطة- ، فتقول مثلاً :
هذا سكر ، وهذا ملح .. وليذقهما ، وإذا أراد الطفل اللعب
بالسكين ونحوه تحضر له الأم سكينًا بلاستيكيًا وتجعله
يقطع بعض الخضراوات ويأكلها !! أما ماذا سيحدث إذا
منعت الأم الطفل من دخول المطبخ ؛ سيزيد هذا المنع
الطفل إصرارًا وعنادًا على الدخول ، وقد يتعرض ساعتها
للأذى وهو بعيد عن نظر أمه..  
 
يجب على الوالدين الأخذ في الاعتبار أن الموهوبين
يتصفون بشدة الحساسية ، فقد تؤثر فيهم كلمة بسيطة
فيفعلوا الأفاعيل ، أو كلمة لوم بسيطة ولكن قاسية ؛
تقعدهم وتفتر من عزيمتهم.  
 
إذا فالطفل الموهوب + تلك المشكلات = قنبلة موقوتة
على شفا الانفجار ؛ ويجب نزع فتيلها . وهذا واجب على
أفراد الأسرة كلهم لا الأب والأم فقط .. فاحتواء الموهوب
انفعاليًا وفكريًا مع إتاحة الفرصة له لتنمية نفسه حسب
قدراته ، يساعده على فهم قدراته وتوجيهها لحل
مشكلات الحياة التي ستقابله في المستقبل.  
 
رابعًا : رعاية الموهوب  
 
الإسلام والموهبة:-  
نظر الإسلام للموهبة على أنها عطية ونعمة من الله يجب
على المسلم أن يؤدي شكرها ؛ ومن هنا ظهرت كفاءات
ومواهب سامقة في تاريخ أمتنا المجيد ، أنارت فاهتدت
وهدت . وإذا دققنا النظر في تاريخ الأمم والحضارات لم نجد
أمة ظهرت فيها كل تلك المواهب والقمم مثل أمة
الإسلام.  
 
فلقد وجد الموهوبون في ظل دولة الإسلام أرضًا خصبة
لنمو إبداعهم ، وقد كان الرسول  صلى الله عليه وسلم  
أصفى الناس بصيرة ، فاستخرج مكنونات وذخائر أصحابه –
رضي الله عنهم - ، كلاً على قدر طاقاته واستعداده وميوله
.  
 
فلولا تربية الرسول صلى الله عليه وسلم  تلك ما ظهر
صدق الصديق ، ولا عدل الفاروق ، ولا حياء عثمان ، ولا
شجاعة علي ، ولا حكمة أبي الدرداء ، ولا دهاء عمرو بن
العاص – رضي الله عنهم أجمعين - ، وما كان ليظهر هذا
الجيل المتفرد إلا برعاية تفجر الطاقات وتعلو بالهمم .. ولله
در القائل :
أئمة شرف الله الوجود بهم ساموا العلا فسموا فوق العلا رُتبًا
فهاهو الرسول  صلى الله عليه وسلم  يرعى موهبة
الأطفال ، ويحملهم المسئوليات الثقال التي ينؤ بحملها
مائة رجل من رجال اليوم – كل حسب طاقاته - . فعلي  
رضي الله عنه  ينام في فراشه  صلى الله عليه وسلم  
ليلة الهجرة ، ويولي أسامة بن زيد  رضي الله عنه  جيشًا
فيه أبو بكر وعمر وعثمان جنودًا ، ويثق في قوة حفظ زيد
بن ثابت  رضي الله عنه  فيأمره بتعلم العبرانية والسريانية
فيتعلمهما في أقل من 17 يوم .  
 
أما عن الموهوبات فلقد ذخر الإسلام بهن .. فهاهي "
حفصة بنت سيرين " تحفظ كتاب الله وهي ابنة اثنتي
عشرة سنة وتفهمه تفسيرًا ، وكان أبن سيرين إذا أشكل
عليه شئ من القرآن يقول : اذهبوا فاسألوا حفصة كيف
تقرأ؟!  
 
وكان المجتمع الإسلامي يهيئ فرصًَا متكافئة لكافة طوائف
المجتمع وطبقته ؛ فلا فرق بين مولى وسيد ، فشمل
الإسلام بعدله جميع الناس وارتفع بمكانة الإنسان ، وأفاد
من جميع الطاقات والملكات .. فانظر إلى مكانة " نافع
مولى ابن عمر "  رضي الله عنه  والذي قال عنه البخاري :
أصح الأسانيد .. مالك عن نافع عن ابن عمر [ سلسلة
الذهب ] .... وانظر إلى منزلة " عكرمة مولى ابن عباس "  
رضي الله عنه  الذي اعتقه وأذن له بالفتيا بعد أن انتهى
إليه علم التفسير عنه ، وأخذ من علمه سبعون أو يزيدون
من أجلاء فقهاء التابعين .  
 
ومن واقع نظرة الإسلام ؛ والواقع الذي تجسدت فيه
النظريات التربوية الحديثة ، وجب على الوالدين الاهتمام
بالموهوبين ، حتى ترجع لحضارتنا وأمتنا رونقها وبهاءها
الذي تاه وذاب وسط حضارات الآخرين .  
 
لمحات تربوية في رعاية الموهوبين :-  
ويمكن إجمالها في النقاط التالية :  
(1) التركيز :  
قد يظهر عند الطفل الموهوب أكثر من موهبة ، لذا يجب
على الوالدين التركيز على الموهبة الأهم والأولى ، وما
يميل إليه الطفل اكثر لتفعيله وتنشيطه.  
 
(2) اللحظات الغالية :  
اجعل لطفلك لحظات ينفرد فيها بنفسه ليبدع ويكتشف ،
واختر لذلك مكانًا هادئًا بعيدًا عن باقي أفراد الأسرة .. أما
عن التلفاز فهو من الأشياء التي يصعب معها توفير مثل
تلك اللحظات الغالية ، فهو عامل جذب خطير للانتباه ؛
ولحل تلك المعضلة يجب تحديد الأوقات والبرامج التي
يشاهدها الطفل وعدم السماح بغيرها.  
 
(3) قاتل المواهب :  
الموهبة ليس لها مكان أو وجود معه ؛ فهما لا يعيشان
في جسد واحد ، فإذا سكن أحدهما الجسد هرب الآخر ..
أنه [ الخوف ] العدو اللدود للموهبة والإبداع . فكيف لطفل
يستهزئ والده منه ، ويسفه من آرائه ، ويحط من قدراته ؛
أن يبدع ويطور من إمكاناته . لذا يجب على الوالدين إشعار
الطفل بالأمان عندما يعبر عن أفكاره ومشاعره ، وكما يقول
" كارل روجرز " : [ إن الطفل يحتاج إلى الأمان النفسي
للتعبير عن أفكاره بأساليب جديدة وتلقائية ].  
 
(4) جسور الثقة :  
على الوالدين أن يشعروا الطفل الموهوب بكيانه ويُدعما
ثقته بنفسه ، ويمكن لذلك أن يتحقق بعدة طرق مثل : أن
يسمح الوالدين له بالتخطيط لبعض أعماله ( يريد الذهاب
إلى الحديقة أو البقاء في المنزل للعب ..) ، كما يتركاه
يخطط لبعض أعمال الأسرة البسيطة وينفذها ( ما الذي
نحتاج لشرائه من السوق ؟ وينزل هو ليشتريه / أو العناية
بأخيه الصغير ) .. فإتاحة الفرصة لاتخاذ القرارات تجعله
يشعر بمدى أهمية وقيمة تفكيره ، وكذلك تساعده على
إدراك عواقب تلك القرارات .  
 
(5) اللقب الإيجابي :  
فالطفل الموهوب كما قلنا سابقًا حساس من الناحية
الانفعالية ، وكلمة مدح صغيرة تفعل به الأفاعيل ، فلا بأس
إذا من إيجاد لقب يناسب هواياته ويشعره بتميزه في هذا
المجال ..مثل : نبيه / عبقرينو / فاهم / الماهر .  
 
(6) اللعب والألعاب :  
اللعب وسيلة هامة في تنمية الموهبة ؛ لهذا يجب
الحرص على توفير الألعاب ذات الطابع الذهني أو الفكري ،
مع إعطاء الطفل الموهوب الفرصة لاستخدام ألعابه
الجديدة واكتشافها .. وللمشاركة الأسرية في اللعب
عامل كبير في تلطيف ودعم أواصر العلاقات داخل الأسرة ،
وللعب دور أيضًا في تنمية الجانب العقلي والإدراكي لدى
الطفل ، فلعبة كالاختفاء والظهور [الاستغماية] على سبيل
المثل تجعل الطفل يدرك مفاهيم متعددة ؛ كمفهوم
المساحة والمسافات والرؤية.  
 
(7) المكتبة المنزلية :  
فالحرص على وجود مكتبة تحتوي على العديد من الكتب
النافعة والمفيدة ، والقصص ذات الطابع الابتكاري أو [
التحريضي ] " القصص ذات النهايات المفتوحة - "، وأيضًا
ضرورة أن تحتوي المكتبة على دفاتر التلوين وجداول العمل
ومجموعات اللواصق .  
 
(8) حكايات قبل النوم :  
القصص والحكايات من الأشياء الضرورية لكل الأطفال –
خاصة الموهوبين منهم – فقد أثبتت الدراسات الحديثة أن
الأطفال الذين يستمعون إلى القصص من ذويهم منذ فترات
مبكرة من حياتهم هم أنجح الأطفال في مدارسهم ؛
وتشير تلك الدراسات أيضًا إلى أن القراءة النشطة
للحكايات [ بنبرات مختلفة ، مع استخدام تعبيرات الوجه ]
له تأثير إيجابي على قدرة الطفل على القراءة ودفعه لها.  
وتعمل القصص أيضًا على تدريب الأطفال على مهارات
التواصل والحديث والإنصات ، وتنمي الطفل لغويًا بما
تضيفه من كلمات وألفاظ تثري حصيلته اللغوية ، وتعمل
القصص وحكيها أيضًا على تنمية الطفل الموهوب معرفيًا ؛
وذلك بإثراء معلوماته عن العالم الواقعي ؛ وكذلك أساليب
حل المشكلات.  
ولعل أهم ما يحققه حكي القصص ؛ هو هذا الجو
الحميمي الودود الذي يسود جلسة الحكي ، بما يمد
الطفل بالشعور بالأمان والحب ، إضافة إلى الاسترخاء
والمتعة . ويجب على الوالدين التركيز على حكي قصص
الموهوبين والأسباب التي أوصلتهم إلى العلياء ، وتحبيب
شخصياتهم إلى الطفل ليتخذهم قدوة ومثلاً.  
 
(9) معرض الطفل :  
من وسائل التعزيز والتشجيع الاحتفاء بالطفل المبدع
وبإنتاجه ، ويكون ذلك بعرض ما يبدعه من أشياء في مكان
واضح في المدرسة أو البيت ، أو بتخصيص مكتبة خاصة
بأعماله ، و إقامة معارض لأعماله يُدعى إليها الأقرباء
والأصدقاء في المنزل أو قاعة المدرسة.  
 
(10) المشكلة والحل :  
ضع طفلك أمام مشكلة أو سؤال صعب واترك العنان
لتفكيره [ الأسئلة المحفزة ] .. مثال على تلك الأسئلة :
ماذا تفعل إذا ضللت الطريق للبيت؟ / ماذا تفعل إذا دخل
البيت لصًا؟ / ماذا تفعل إذا صرت وزيرًا؟.  
ومثل تلك الطريقة تبرز روح التحدي لدى الطفل وتجعله
يُخرج ما عنده من طاقات وأفكار مبتكرو وحلول .. وتصبح
تلك الطريق أكثر فاعلية إذا ما تم إلقاء الأسئلة على
مجموعة من الأطفال وتتلقى إجاباتهم مع المناقشة
للحلول المقترحة ؛ فيما يسمى بطريقة [ العصف الذهني
] ، وعندها ستجد عند هؤلاء الأطفال حلول لمشكلات لم
تكن لتخطر على بالك أنت نفسك!!  
 
(11) الضبط السلوكي :  
الطفل الموهوب لا يسعى للتخريب ولكنه يريد الاكتشاف ،
ووقوع الخطأ لا يعني أن المخطئ أحمق أو مغفل ، فلابد
للطفل أن يقع في الخطأ ؛ وأنت تصحح له ، وإلا كيف
سيتعلم الفرق بين الصواب والخطأ ؟!  
ولهذا على الوالدين محاولة البعد عن نقد الطفل نقدًا يهدم
من شخصيته – وخصوصًا أمام الآخرين ، حتى أخواته - ،
ولكن يمكن القول له : أنت طفل مهذب ، ولا يجب عليك
فعل مثل هذا السلوك.  
 
(12) الهوايات المفيدة :  
سنورد هنا بعد الهوايات التي يمكن لطفلك الموهوب أن
يمارسها : (مقتبس من كتاب"هوايتي المفيدة ")  
 
أ- هوايات فكرية – ذهنية :-  
• جمع الطوابع والعملات.  
• جمع الصور المفيدة من المجلات والجرائد ، وتصنيفها ( أشخاص / أماكن ....
).  
• المراسلة وتبادل الخواطر.  
• التدريب على استخدام الحاسب الآلي.  
• القراءة والمطالعة ( مرئية / مسموعة / إلكترونية ).  
 
ب- هوايات حسية – حركية :  
• مراقبة النجوم ، والتأمل في المخلوقات.  
• تربية الحيوانات الأليفة والمنزلية ( عصافير / أسماك زينة .... ).  
• الزراعة وتعهد النباتات بالسقي والرعاية.  
• الرحلات الترفيهية والمعسكرات.  
 
جـ - هوايات فنية – مهنية :  
• تعلم الرسم والتلوين.  
• الإنشاد.  
• صناعة الدمى والألعاب المختلفة يدويًا.  
• صناعة الحلويات ، وابتكار أكلات جديدة ( للفتيات ).  
• الخياطة ، وفنون الحياكة.  
 
ومن كل ما سبق يتضح للوالدين ملامح خطة عملية يمكن وضعها وتنفيذها ،
وذلك لدفع طفلهم الموهوب إلى استخراج مواهبه وطاقاته الكامنة واستخدامها
في عمارة الأرض المستخلف فيها من بعد...  
 
وأخيرًا أوجه نصيحتي لكل أب وأم ، لا تنتظر من طفلك البدء ؛ بل ابدأ أنت .
فإنك إن انتظرت ظهور علامات الاستعداد لديه قبل أن تقدم أنت له الخبرات
والأنشطة المحفزة ، فتكون بذلك حرمته من التحدي المبدع والدافعية الفاعلة .  
 
ولا تخش عليه من الفشل وعواقبه ، فالمبالغة في حمايته قد تعوقه على
التصرف في المستقبل .. وإذا رأيت في ذلك نوع من القسوة ، فتذكر الطريقة
التي تعلمت بها أنت المشي ؛ كم مرة فشلت ووقعت ، وتقوم لتقف وتحاول
دون استسلام .. فترك له الفرصة ليحاول .
 
معتز شاهين  
بـاحـث تـربـوي  
malikoo2@hotmail.com
 

 
أكثر من مجرد بريد Windows Live™ سيمنحك المزيد أكثر
من مجرد رسائل
</html
--~--~---------~--~----~------------~-------~--~----~
You received this message because you are
subscribed to the Google Groups "Kantakji Group"
group.  
To post to this group, send email to
kantakjigroup@googlegroups.com  
To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من
المجموعة أرسل للعنوان التالي رسالة فارغة, send email
to kantakjigroup+unsubscribe@googlegroups.com  
For more options, visit this group at  
http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en  
سياسة النشر في المجموعة:  
- ترك ما عارض أهل السنة والجماعة.  
- الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي وعلومه ولو
بالشيء البسيط. ويستثنى من هذا مايتعلق بالشأن  
العام على مستوى الأمة كحدث غزة مثلا.  
- عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه.
باستثناء الأمر العام الذي يهم عامة المسلمين.  
-  تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد الأدب
وخاصة منها التي تأتي من أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد
من ذلك تشجيعهم على التفاعل الإيجابي.  
- ترك المديح الشخصي.
-~----------~----~----~----~------~----~------~--~---

 
يساعدك Windows Live على استمرار الاتصال بينك وبين كافة أصدقائك، في مكان واحد.