العصبية والقلق.. بدأ موسم الامتحانات

هدى السيد بكر

قلق الامتحانات يوتر الطالب والعائلة
مع تركيز المدارس الآن على أهمية الامتحانات التي ستحدد مستوى الطالب
والدرجات التي سيحصل عليها يصبح من المفهوم أن يشعر بالقلق والخوف..
فكيف إذن تساعد الطفل على تخطي هذه المشكلات النفسية المرتبطة
بالامتحانات وكيف يحقق الطفل فيها نتائج جيدة؟  
 
في المرة الأولى التي خضع فيها أحمد لامتحانات التقييم هذه، شعرت أمه بأنه
ليس كما كان، وبالرغم من أنه قد استذكر دروسه جيداً وتابعها مع مدرسيه فإن
درجاته كانت مفزعة.  
منذ هذا الوقت وضع نظام عام في كل الامتحانات الكبرى كان أداء أحمد
ضعيفا، وقد استنتج والداه ومدرسوه ان المشكلة ليست في قدراته، ولكن في
ردود أفعاله حيال الخضوع للاختبارات، وفي النهاية أخبرهم أنه في كل مرة
يجلس كي يجيب عن أسئلة الامتحانات يصيبه قلق وعصبية حتى ينمحي كل
شيء من رأسه. رد فعل أحمد تجاه الامتحانات ليس فريدا، حيث تضع
المدارس مزيدا من التركيز وخصوصاً تلك التي تحدد مستوى الطالب فتزايدت
أعداد الطلاب الذين يعانون من قلق وتوتر يتزامن مع موسم الامتحانات، حيث
لا يوجد فقط زيادة تركيز على درجات الطفل التي يحصل عليها في
الامتحانات، ولكن هناك زيادة في عدد الامتحانات التي يخضع لها الطفل
ويهتم بأمرها.  
تبدأ الإصابة بقلق الامتحانات والتوتر المصاحب لها منذ بلوغ الطفل المدرسة
الإعدادية، حيث ينخرط في الاختبارات الرسمية الجدية، فيزداد تردد عبارات
عن أهمية هذه الدرجات على مستقبلهم.  
وفي حين يصاب طفل التاسعة بقلق خفيف من إحباط والديه بسبب درجاته
الضعيفة يكون لدى الأطفال (11-13 سنة) قلقاً أكبر، فقد يقلقون خوفاً من
السقوط أو المنع من الالتحاق بالمراحل التالية أو عدم التأهل للالتحاق بكليات
مرموقة. بعض التوتر يكون طبيعيا بل مطلوباً كي يساعد في تخطيه الامتحان
بنجاح، حيث يتسبب القلق في إفراز مادة الادرينالين التي تشحذ الذهن وتجعله
أكثر انتباهاً، ولكن حين يصبح الخوف من الفشل شديداً لدرجة يؤثر على
قدرات الطالب وعلى أدائه واستعداده للاختبارات تبدأ المشكلات التي تحتاج
إلى حل.  
مؤشرات ودلائل  
قد يكون من الصعب تحديد علامات القلق من الامتحانات، ولكن إن كان ابنك
متمكناً من استخدام الآلات المنزلية المختلفة ثم تحدث مشكلات ملحوظة في
موسم الامتحانات فهذا مؤشر على القلق، ومن علامات القلق الأخرى التي قد
لا يلحظها كثير من الآباء والأمهات، حين يتفادى الطفل الاستذكار فإن قلنا
مثلاً ان الابنة لديها امتحان في الرياضيات في اليوم التالي، ثم نجدها بدلاً من
مراجعة المادة تجلس الى جهاز الكمبيوتر لإرسال «ماسجات» لصديقاتها،
وحين تمسك بالكتاب في نهاية اليوم تظل تقلب في الصفحات بدلاً من الدراسة
الجادة. ربما تكون كسولة، ولكن ربما يكون خوفها وقلقها من الامتحان ممتداً
ومنعكساً على سلوكياتها في الاستعداد له.  
علامة أخرى من قلق الامتحانات تتركز في الاهتمام المفرط بالدرجات،
فالأطفال القلقون يحملون معنى أكبر للدرجات أكثر من غيرهم، ثم يعانون من
مشكلات في تقبل إخفاقاتهم المتتالية، ففي عالم مهووس بالاختبارات يعاني
الأطفال المصابون برهاب الامتحانات من قلة الدرجات، بل ومن اضمحلال
ثقتهم بأنفسهم أيضاً، ولكن ومع تحديد المشكلة يمكننا مساعدة الطفل على
التغلب على هذا الخوف القهري.  
وإليكم نصائح الخبراء في هذا المجال  
 
ابدأوا بالدراسة:  
 
حين يكون الطفل غير مستعد للامتحان فيكون أداؤه متواضعا قد يبدأ في القلق
على الامتحانات التالية، ولكي نوقف هذه الدوامة التي ستسحبه إلى أسفل يجب
ان تساعد الطفل كي يتعلم وينظم أوقات دراسته بفاعلية أكثر، لذك يجب
تشجيعه كي يدرس للامتحانات القادمة في بداية اليوم قدر الإمكان، حيث يكون
الانتباه والتركيز أكبر ثم ابتعا قاعدة 45/15، وذلك بتعليم طفلك ان يدرس
اللغة الإنكليزية لمدة 45 دقيقة، ثم يستمتع بالراحة لمدة 15 دقيقة، وإذا لم
تعرفي القدر المطلوب زمنياً لإنجاز هذه المادة أو تلك فاستشيري مدرسها.  
عمليه فن الاسترخاء:  
 
الهدوء أثناء الامتحان هو الطريق نحو أداء أقصى وأفضل ما لدى الطفل. من
السهل علينا جميعاً ان نقول ذلك خصوصاً اننا لسنا الذين تتعرق كفوفهم أو
تدق قلوبهم عند مقابلة ورقة الأسئلة، ولكن تلك العلامات هي التي تقلل وتعوق
دائرة التفكير الواضح الصافي.  
التنفس بعمق يمكن ان يساعد على استرخاء الجسم وتصفية الذهن، علمي
طفلك ان يغلق عينيه وينشق بعمق من أنفه ثم يحبس الشهيق حتى يعد بهدوء
أربع عدات ثم يخرج الزفير ببطء من فمه، علمية هذه الارشادات كي يقوم بها
مرتين أو ثلاث مرات قبل الامتحان مباشرة ثم أثناء الامتحان إذا عاوده التوتر
مرة أخرى.  
استشيري متخصصاً:  
 
إذا ارتبت في إصابة طفلك بالقلق المرتبط بالامتحانات تحدثي الى معلمه
وحددا معاً استراتيجية ناجحة لمواجهة هذا الخوف كأن تراقب المصلحة الطفل
أثناء الامتحان لتحديد العوامل الأخرى التي قد تؤثر عليه وتزيد من مشكلته.  
فقد يسهل مثلاً تشتته من زملائه فيفضل أن يجلس في الصفوف الأولى، أما
الأطفال الذين تشتد عندهم حالات الخوف فيفضل ان يتلقوا دروساً خاصة أو
يعرضوا على اختصاصيين يستطيعون مساعدتهم كي يصبحوا أكثر ارتياحاً
في أجواء الامتحان. يستطيعون مساعدتهم لكل يصبحوا أكثر ارتياحاً في
أجواء الامتحان.  
لاحظوا سلوكياتكم كآباء:  
 
يمكن للامتحانات أن تصيب الآباء بالقلق والعصبية مثل الأبناء، ومن السهل
أن ينخرطوا فيها وفي معدلات الدرجات وترتيب الطفل بين أقرانه بحيث
يغفلون الهدف الحقيقي من العملية التعليمية ككل، وهي: التعليم بدلاً من حث
الطفل، بهدف الحصول على (A) قولوا له إنكم تتمنون ان يستعد جيداً
للامتحان ويبذل ما في وسعه، فمن المهم أن نمنح الطفل توقعات واقعية منطقية
وان نتحكم في توترنا كآباء وأمهات.  
إذا حصــل الطفــل علــى نتائــج ضعيفة في النهاية لا تنتقـدوه بــل راجعوا
الامتحان معه للتعرف على كيفية تحسين النتيجة في الامتحانات القادمة،
وذكروه ان الامتحانات والدرجات لا تحدد قيمته كشخص، ولكن مقدار ما
يحصله من تعلم هو الذي سيجعله إنسانا أفضل.
نصائح حكيمة لموسم الامتحانات
 
ساعدوا أبناءكم كي يصبحوا أكثر براعة في تخطي هذا الموسم باستراتيجيات
بسيطة.
{ عليهم عدم الالتزام بترتيب الأسئلة عند وضع الإجابات بل عليهم الإجابة
عن الأسئلة التي يشعرون بالثقة في اجابتها أولاً حتى يشعروا بارتياح أكبر
وهدوء يساعدهم في الإجابة عن الأسئلة الأخرى.
{ حين يجد الطفل سؤالاً غير متأكد من إجابته عليه أن يضع بجواره علامة
(x)، وإذا وجد سؤالاً لا يستطيع الإجابة عنه كلياً عليه أن يضع بجواره
علامة (O).
{ في الجولة التالية على الاسئلة عليه أن يجيب عن الأسئلة التي بجوارها
علامة (x) قدر الإمكان ثم بعدها يخمّن إجابات الاسئلة التي بجوارها علامة
(O) وهذا الأسلوب يدعم ثقة الطفل لأنه يعلم ان هناك اسئلة كثيرة يمكنه
الإجابة عنها تقيه من الإحباط الذي تسببه الأسئلة التي لا يستطيع الإجابة
عنها.
 
 
وجبات الطفل اثناء الامتحانات
 
عزيزتي الأم .. عند اقتراب الامتحانات يجب أن تقدمي ‏الوجبات المناسبة
ومنظمة‏ لطفلك بحيث تكون الوجبة سهلة الهضم نظرا لأن التوتر العصبي
الذي يعانيه الطالب يؤدي إلي ندرة العصارات الهضمية‏. كما ينصح الأطباء
بضرورة تنظيم مواعيد الوجبات وزيادتها إلي خمس بدلا من ثلاث وبكميات
أقل والإكثار من اللبن والجبن والزبادي كمصدر للبروتين اللازم لبناء خلايا
الجسم بالإضافة إلي المواد السكرية والنشوية التي تمد الجسم بالطاقة مثل
السكر والعسل والمربي والخبز‏,‏ وكذلك مواد الوقاية كالفيتامينات والأملاح
المعدنية، كما ذكرت جريدة الأهرام‏.‏ ويجب عدم اللجوء للوجبات السريعة التي
تؤدي الي الرغبة في الاسترخاء والنوم إضافة إلي أنها لا تقدم التغذية الكافية
للمخ‏,‏ أيضا الفواكه والأسماك من الأغذية المهمة خلال تلك الفترة لأنها تساعد
علي التركيز وتوفر للجسم احتياجاته الغذائية‏ .
 

 
شارك صورك بكل سهولة مع Windows Live™ Photos. سحب وإسقاط