البنوك التقليدية تستغيث.. القبس الاقتصادي

البنوك التقليدية تستغيث.. (( القبس الاقتصادي ))
أعلن أخيراً توجه او نية لتعديل القانون الخاص بالبنوك الاجنبية لجهة السماح لها بأكثر من فرع اي ان السلطة النقدية تسعى لمزيد من الانفتاح في هذا المجال، لان الجهات الاجنبية المعنية ابلغت تلك السلطة ان فرعاً واحداً للبنك الاجنبي لا يكفي. اثار ذلك حفيظة بعض المصارف التجارية الكويتية التي لا تجد بداً من الانفتاح اليوم او غداً، لكن تلك المصارف طلبت ان تتوسع السلطة النقدية في ذاك الانفتاح ليشمل السماح للبنوك التجارية بفتح نوافذ اسلامية ايضاً.
وتقول المصادر المهتمة بهذه القضية: ان المؤشرات المصرفية تشير الى بداية تفوق لافتة لبيت التمويل الكويتي لاول مرة في التاريخ المصرفي المحلي، سواء على صعيد الودائع او على صعد اخرى. وهذا الانجذاب الشعبي المتنامي نحو المصارف الاسلامية بدأ يهدد حصص البنوك الاخرى.
ويقول مصدر عليم: لدى بعض البنوك التجارية فرق تسويق تعد بالمئات، وظيفتها فتح الحسابات وترويج الخدمات. وهذه الفرق تجوب البلاد تحقيقاً لهذا الغرض.
وبعد ان تقوم بمهمتها على اكمل وجه، نفاجأ بأن عدداً لا بأس به من اصحاب الحسابات الجديدة يأتي المصرف ليغلق حسابه لان احداً من اهله او اقاربه او احد اصدقائه نصحه بمصرف اسلامي حتى تكون الاموال
وفق الشريعة، وبالتالي يشتري العميل راحة باله هكذا.
ويضيف المصدر: المصارف الاسلامية لا تنفق على التسويق كما تنفق البنوك التجارية، لكنها بدأت تحظى
بشرائح جديدة من العملاء بلا عناء يذكر.
ويقبول مصرفي آخر: القانون يسمح لنا بنوافذ اسلامية لكن البنك المركزي يتريث في ذلك لاسباب بتنا
نجهلها. ففي البداية قيل ان المطلوب هو التدرج على مدى 3 سنوات لدرس التجربة.
وانقضت المهلة، فقام بنك بوبيان وتحول العقاري الى اسلامي وها نحن اليوم على ابواب إطلاق بنك جابر الاسلامي. واذا بقيت الحال كما هي فان البنوك التجارية ستخسر حصة سوقية لا يستهان بها في مدى
السنوات القليلة المقبلة، وهذا ما لن نقبل به، حتى لا تبقى الخدمات المالية الاسلامية حكراً على المؤسسات المالية
المتوافقة مع الشريعة فحسب.
ويمكن القول أن هدف البنوك التقليدية من خلال توفير بعض الخدمات المالية الاسلامية لعملائها هو محاولة للتغلب على المنافسة التي أخذت تشكلها البنوك الاسلامية رغم قصر عمرها من جهة، والمنافسة التي تلقاها من منافسيها في مجال الخدمات المصرفية التقليدية من جهة أخرى.
اضافة الى رغبة البنوك التقليدية تعزيز عوائدها وتوسيع نطاقها وتنويعها من خلال تقديم بعض الخدمات المالية الاسلامية، وزيادة شريحة عملائها أو استقطاب شريحة جديدة. أو الاحتفاظ بالعملاء الحاليين الذين لديهم ولاء كبيراً لبنوكهم التقليدية ويرغبون في الوقت ذاته استثمار أموالهم في مشاريع أو مؤسسات مالية اسلامية اما بسبب ديني أو بسبب العوائد المرتفعة.
الكويت التي تعتبر الأولى في العالم من حيث حجم أصول الصناعة المالية الاسلامية والأولى في العالم من حيث عدد المؤسسات المالية الاسلامية التي تعمل فيها، لا تجد البنوك التقليدية امامها الآن فرصاً ضئيلة تتركز في تقديم خدمة الصناديق الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة .
ويعد بنك الكويت الوطني الأول بين هذه البنوك من حيث عدد الصناديق الاستثمارية وأنواعها المتوافقة مع
الشريعة،لانه يضم أكبر نسبة عملاء في الكويت كما يقول ارتأى « الوطني » أحد المسؤولين في البنك، الذي أضاف أن تقديم هذه الخدمات رغبة منه بالحفاظ على شريحة العملاء الكبيرة التي لديه حيث تفضل استثمار أموالها بطريقة شرعية.
العميل يحدد الاستثمار هذا وتحدد فئة العميل في بنك الكويت الوطني نوع الاستثمار. فهناك نوعان من الاستثمار الاسلامي بالبنك، منها استثمارات مفتوحة مثل صندوق الوطني للسوق النقدي بالدينار الكويتي وهو أقوى منتج اسلامي لدى البنك ويشهد اقبالاً كبيراً، ويعطي عوائد أعلى من الودائع. والنوع الثاني من الاستثمار يتمثل باستثمارات أي ذات فترة محددة قد تتراوح مدة ended close مغلقة الصندوق لثلاث سنوات فقط.
كما أن صناديق الاستثمار الاسلامية التي يقدمها البنك الوطني تختلف حسب الأصول التي يستثمر فيها العميل وحسب نسبة المخاطر التي يمكن له أن يتحملها.
وتختلف أنواع الصناديق في البنك فهناك صناديق اجارة وصناديق أسهم اسلامية وصناديق عقارية.
هذا وتوفر بعض البنوك حسابات من دون فوائد حسب رغبة العميل كما هي الحال في احد البنوك التجارية الذي يقدم هذه الخدمة الى جانب خدمة ودائع متوافقة.
البنك التجاري يقدم خدمات مالية اسلامية عبر صندوقين هما صندوق التجاري الاسلامي وصندوق التجاري المالي الاسلامي. أما بنك برقان فيقدم خدمة صناديق المثنى، في حين لم يطرح بنك الكويت والشرق الأوسط سوى صندوقين هما صندوق "فرانك راسل " وصندوق "كريسينت" والحد الأدنى للاكتتاب فيهما 250 ألف دولار. وهناك نية لطرح صندوق اسلامي جديد يتعامل مع الذهب والفضة والزنك، لكن حتى الآن لا تتوافر معلومات عنه.
البنوك الأجنبية
بحسب قانون وشروط بنك الكويت المركزي فانه يحظر على البنوك الأجنبية العاملة في الكويت تقديم خدمات مالية اسلامية، مع العلم أن البنوك الأجنبية اتش » و « بي ان باريبا » الأربعة العاملة في الكويت وهي « بنك أبوظبي الوطني » و ،« سيتي بنك » و « اس بي سي لديها نوافذ اسلامية خارج الكويت وتقدم خدمات مالية
اسلامية منها ودائع اسلامية وتسهيلات مالية تتناسب مع الشريعة، فباستطاعة العميل المحلي الاستفادة من
تلك الخدمات الخارجية. لماذا؟
يلاحظ أن الخدمات المالية الاسلامية التي توفرها البنوك التقليدية المحلية تنحصر في صناديق الاستثمار أو تقديم حسابات من دون فوائد، والأمر يعود الى رقابة البنك المركزي على تقديم مثل هذا النوع من الخدمات، على منع اختلاط الأموال « المركزي » وذلك حرصاً من الربوية مع الاسلامية، فالصناديق مثلاً يمكن فصل الأموال الاسلامية فيها عن غيرها. الى جانب أن البنك المركزي يلزم البنوك التقليدية الراغبة بتقديم خدمات مالية اسلامية طلب التحول الكامل أو فتح نوافذ لها.