البنــــوك الإســلاميــة.. المــؤتمــن المــوثــق للخلفيـــات الإســلاميــة المــاليـــة

فتحي إبراهيم بيوض

 
     
 
 
   
وفد صناعي وتجاري إلى الهند اليوم  ...  قرارات المجلس الأعلى للسياحة  ...  لجنة فنية لاختيار المشاريع السياحية لشركة القدرة القابضة  ...  عطري للفعاليات الاقتصادية : التعاون ضمان النجاح  ...  اللجنة السورية- اليمنية عطري : محطة مهمة لتقويم التعاون ... باجمال: زيادة حجم التبادل التجاري  ...  الدردري يدعو رجال الأعمال السويسريين للاستثمار في سورية  ...  اتحاد غرف التجارة يدرس آليات ضبط الأسعار ويحمل الحلقات الوسيطة المسؤولية  ...  افتتاح فرع لبنك سورية والمهجر في حمص  ...  لماذا أحجم المستهلك عن لحوم الأوروغواي..؟!  ... 
   
ردود أفعال دولية وحقوقية على إعدامهما البندر وبرزان أصبحا من الماضي  ...  مركز إستراتيجي إسرائيلي يقترح خطة سلام مع سورية  ...  الاتحاد الأوروبي: قصف مواقع في الصومال يصعّد العنف  ...  عملية إيلات .. البوصلة بالاتجاه الصحيح  ...  المعلم لمبعوث الأمم المتحدة الخاص بالعراق: مؤتمر شامل للمصالحة إنهاء الوجود الأجنبي  ...  الحكومة ميليشيا .. والميليشيا حكومة  ...  الفصائل تتوصل لسقف زمني لتشكيل حكومة الوحدة  ...  الرئيسان الأسد ومشرف... تحقيق السلام ... دعم الوحدة الفلسطينية ... عودة الأمن للعراق  ...  رسالتان للرئيس الأسد من أحمدي نجاد.. والقذافي... ...  الأسد ينصح بالحوار.. وعباس يريد من الرئيس إقناع حماس بالتخفيف من «تشددها» ...  المعلم: زيارة الرئيس الطالباني سترسم المسار ,الإستراتيجي للعلاقات لقــاءات ثنــائيــة عـــلى مستـويـات  ... 
   
 
الاقتصاد السلبي مالكو الأسهم في أمريكا يستكينون للتوسط المضمون
 
 
 
 
 
 
 
 
 
ما رأيك بأداء المصارف الخاصة حتى الأن؟
جيد  
متوسط  
سيء  
   
 
 
 
 
 
 
 
 
محليات
العدد: 279
 
 
 
 
 
   

البنــــوك الإســلاميــة.. المــؤتمــن المــوثــق للخلفيـــات الإســلاميــة المــاليـــة
 

استقبل الشارع السوري عموماً والشارع الحمصي خصوصاً البنوك الإسلامية المحدثة بالكثير من الارتياح كما أشار عدد من المواطنين وأصحاب رؤوس الأموال.
ولعل الدافع لهذا الارتياح الواضح الخلفية الدينية لأغلبية الشعوب العربية بما فيها الشعب السوري، والجدل المحتدم منذ عقود بين أفراد هذه الشعوب عن الفائدة وتحريمها دينياً، حتى جاء البنك الإسلامي الذي وضع حداً لهذا الجدل، ومع ازدياد هذه البنوك واحداً تلو الآخر في سورية، وما رافق ذلك من الحديث عن سوق الأوراق المالية، أصبح المواطن في نقطة ضوء اقتصاد لم يعتدها من قبل.
وتشير التقديرات إلى وجود 250 صندوقاً استثمارياً إسلامياً تدير أصولاً بقيمة 300 مليار دولار، و300 مؤسسة مالية إسلامية تبلغ أصولها 250 مليار دولار، وتشكل البنوك الإسلامية ما بين 40 و50 % من إجمالي المدخرات للمسلمين في العالم.
وتقدر أصول البنوك الإسلامية في العالم بأكثر من 265 مليار دولار والاستثمارات المالية بأكثر من 400 مليار دولار.
أما ودائع البنوك الإسلامية فتقدر بأكثر من 202 مليار دولار في جميع أرجاء العالم بمعدل نمو يتراوح بين 10 إلى 20 %، وتقدر صناديق الأسهم الإسلامية بأكثر من 3.3 مليارات دولار بنمو يتجاوز 25%، وتقدر قيمة أقساط التكافل العالمية بنحو ملياري دولار، وقد حققت منطقة الشرق الأوسط نمواً يتراوح بين 15 إلى 20% سنوياً في صناعة المال الإسلامية (التقديرات السابقة حسب الدكتور سامر قنطقجي، خبير اقتصادي) والذي يقول: لدى الشعوب الإسلامية وخصوصاً الشعب السوري ازدواج في الشخصية من حيث الحلال والحرام الربوي، فهم بين وضع أموالهم في البنوك الربوية وبين الإحجام عن ذلك, يترددون مراراً وتكراراً، حتى جاء البنك الإسلامي الذي حاز ثقتهم الشرعية، وقد قامت إحدى الجهات الإحصائية بدراسة توجه الشركات السورية الخاصة في هذا المجال، فوجدت الدراسة التي شملت 750 شركة خاصة أن 35% من هذه الشركات محجمة عن التوسع في أعمالها لقناعتها أن الاقتراض من البنوك الربوية محرّم.. وهذه النسبة تعطي مؤشراً خطيراً عن تعطيل قطاع واسع عن التطور، وأتت البنوك الإسلامية لتحل هذه المشكلة، فهي لا تعمل بالربا بل تعمل على مشاركة المستثمر بالمشروع, وهنا ضمنا أمرين، الأول: الثقة في أن هذه البنوك باقية بالبلد وليس لها القدرة على الخروج في أي ظرف إلا بتجهيزات تحتاج إلى مدة زمنية كبيرة جداً, الثاني: أن البنك لن يتخلى عن المستثمر إذا ولأي سبب خسر أو توقف عن الإنتاج، فبهذه الحالة وبحكم أن البنك شريك سيقوم بعملية الإدارة وإنقاذ المستثمر واليد العاملة.
وباعتقادي أن المصارف الإسلامية ستنهض بالاقتصاد السوري وستبث الروح في قطاع واسع معطل بسبب ربوية البنوك الموجودة، وبهذا سيصبح لدينا اقتصاد حقيقي من خلال الربط المباشر عن طريق الاستثمار المباشر، وأضاف قنطقجي: في حرب تموز الإسرائيلية على لبنان تلقى العديد من المودعين في البنوك السورية الخاصة والحكومية، رسائل من مصدر مجهول تدعي أن الاقتصاد السوري سينهار وأن البنوك ستهرب وبحكم أن البنك الإسلامي شريك المستثمر لأمد بعيد، فهذا يكذب أي إشاعات من هذا النوع في المستقبل.
الصناعي المهندس علي الأحمد يقول: البنك هو البنك من حيث المبدأ، سواء أكان إسلامياً أم ربوياً، فالعقيدة الإسلامية ليست غيبية بالمطلق فالطرح الإسلامي الاقتصادي تحدث عن نظام الخمس ونظام العشر منذ مئات السنين، وكان منذ أيام الخلافة بيت مال المسلمين وهو بنك مصغر، وقد أوجد الإسلام منظومة اجتماعية اقتصادية مميزة في أيام الخلافة وبعدها، وأكمل: المميز بالبنك الإسلامي أنه يفعّل التشاركية بين المستثمر والبنك، وهذا مطلب نطلبه نحن كصناعيين من وزير العدل ليتم تطبيقه مع البنوك الحكومية، ومن خلال هذه التشاركية ستخلق ثقة حقيقية بين النهضة الاقتصادية والبنكية في سورية، فالبنك هنا شريك وحامٍ للمستثمر وليس صاحب فوائد يريد قرضه فقط...
عمار أبو اللبن (صاحب مجموعة أبو اللبن) قال: البنك الإسلامي سيسد فجوة كبيرة في الاقتصاد السوري، وسيحفز شريحة ضخمة من المودعين الكبار والصغار على التشجع والتعامل مع البنوك بعد أن كانوا متخوفين من الربا بدافع ديني، وبصراحة كان الناس ينقسمون حول الحلال الحرام وجاء البنك الإسلامي ليوقف لغط الربا الكبير في الشارع السوري والإسلامي كما أظن.
معلومات لا بد من ذكرها: أصبح عدد صناديق الاستثمار بمؤشر جونز الإسلامي يصل إلى 100 صندوق، قيمتها المالية 40 مليار دولار، ويستخدم المؤشر حوالي 28 ألف شركة على مستوى العالم ويستخدم في 48 دولة على مستوى العالم، وقد أكدت بعض المصادر أن 80% من حاملي الصكوك الإسلامية من غير المسلمين.
شهد السوق الاقتصادي السوري في السنوات الأخيرة انفتاحاً كبيراً، وضع المواطن فجأة أمام عالم اقتصادي رحب جعل الكثيرين يأخذون وقتاً طويلاً في استيعاب هذا العالم لاتخاذ قرارهم، وبذلك أصبح المواطن السوري مبتدئاً اقتصادياً في خضم أحداث اقتصادية تحتاج إلى الكثير من الاحترافية.


فتحي إبراهيم بيوض

 
 
 
     
     
 
 
 
 
 
 
ماالدور الذي يجب آن تلعبه الدولة للتخفيف من الآلام الاجتماعية المحتملة للخطة الخمسية العاشرة؟