كتاب الإجماع - القسمة

للإمام ابن المنذر

750.         أجمع كل من نحفظ له من أهل العلم على أن الأرض إذا كانت بين شركاء واحتملت القسمة عن غير ضرر يلحق أحداً منهم: قسمت.
751.         وأجمعوا على أن قسم ذلك يجب بينهم إذا أقاموا البينة على أصول أملاكهم.
752.         وأجمعوا على لؤلؤة لو كانت بين جماعة؛ فأراد بعضهم أن يأخذ حظه منها، بأن تقطع بينهم أو تكسر، أنهم يمنعون من ذلك، لأن في قطعها تلفاً لأموالهم وفساداً لها، وكذلك السفينة تكون بين الجماعة لها القيمة الكبيرة فإذا كسرت أو قطعت ذهبت عامة قيمتها، والجواب في المصحف، والسيف، والدرع، والمائدة، والصفحة، والصندوق، والسرير، والباب، والنعل، والقوس وما أشبه ذلك يكون بين جماعة؛ كالجواب فيما ذكرناه من اللؤلؤة.
753.         وأجمعوا على أن الدار والأرض إذا احتملت القسمة ودعا الشركاء إلى القسم، أن قسم ذلك بينهم واجب.
754.         وأجمع أهل العلم ممن نحفظ عنه أن جماعة لو جاءوا إلى الحاكم ببلد من البلدان، وبأيديهم أرض أو دار أو عرض من العروض، وأقاموا البينة على أنهم مالكون له، وسألوه أن يأمر أن يقسم بينهم ذلك، واحتمل الشيء القسمة، أن قسم ذلك يجب بينهم.