كتاب الإجماع - الطلاق

للإمام ابن المنذر

395.         وأجمعوا على أن الطلاق للسنة: أن يطلقها طاهراً فيه قبل عدتها.
396.         وأجمعوا على أن من طلق امرأته واحدة، وهي طاهر من حيضة لم يطلقها فيه، ولم يكن جامعها في ذلك الطهر: أنه مصيب للسنة.
397.         وأجمعوا على أن له الرجعة في المدخول بها ما لم تنقض العدة؛ فإذا انقضت العدة فهو خاطب من الخُطّاب.
398.         وأجمعوا على أنه من طلق زوجته ولم يدخل بها: طلقة، أنها قد بانت منه، ولا تحل إلا بنكاح جديد، ولا عدة له عليها.
399.         وأجمعوا أن من طلق زوجته أكثر من ثلاث أن ثلاثاً منها تحرمها عليه.
400.         وأجمعوا على أن العجمي إذا طلق بلسانه، وأراد الطلاق، أن الطلاق لازم له.
401.         وأجمعوا أن الرجل إذا كان عنده أربع نسوة فطلق واحدة ولم يلبثها، ثم تزوج خامسة ثم مات قبل التي طلق، أن ربع الثمن للآخرة منهما.
402.         وأجمعوا على أن من طلق زوجته، مدخولاً بها، طلاقاً يملك رجعتها، وهو صحيح أو مريض/ فماتت أو مات قبل أن تنقضي عدتها؛ فإنهما يتوارثان.
403.         وأجمعوا أن من طلق زوجته ثلاثاً، وهو صحيح، في كل قرء تطليقة، ثم مات أحدهما أن لا ميراث للحي منهما من الميت.
404.         وأجمعوا على أن المجنون والمعتوه لا يجوز طلاقه.
405.         وأجمعوا على أن الرجل إذا طلق في حال نومه أن لا طلاق له.
406.         وأجمعوا على أن جد الطلاق وهزله سواء.
407.         وأجمعوا على أن الرجل إذا قال لامرأته: إذا حضت فأنت طالق، أنها إذا رأت الدم، يقع عليها الطلاق.
408.         وأجمعوا على أنه إذا قال: إن حضت حيضة فأنت طالق لم تطلق حتى تطهر من حيضتها، فإذا طهرت وقع عليها الطلاق، وانفرد مالك بن أنس، فقال: يحنث حين تكلم به.
409.         وأجمعوا على أن الرجل إذا طلق زوجته ثلاثاً، وقد غشيها بعد طلاقها، وقد ثبتت البينة أنه طلقها، وهو يجحد ذلك أن التفرقة بينهما تجب، ولا حد على الرجل.
410.         وأجمعوا على أن طلاق السفيه لازم له، وانفرد عطاء بن أبي رباح، فقال: لا يجوز نكاحه، ولا طلاقه.
411.         وأجمعوا على أن الرجل إذا طلق امرأته ثلاثاً: أنها لا تحل له إلا بعد زوج غيره على ما جاء به حديث النبي صلى الله عليه وسلم، وانفرد سعيد بن المسيب، فقال: إن تزوجها تزويجاً صحيحاً لا تريد به إحلالاً؛ فلا بأس أن يتزوجها الأول.
412.         وأجمعوا أن المرأة إذا قالت للزوج الأول: إني قد تزوجت، ودخل علي زوجي وصدقها، أنها تحل له.
413.         وأجمعوا على أن الحر إذا طلق الحرة ثلاثاً، ثم انقضت عدتها، ونكحت زوجاً غيره، ودخل بها، ثم فارقها وانقضت عدتها، ثم نكحها الأول، أنها تكون عنده على ثلاث تطليقات.
414.         وأجمعوا على أن الرجل إذا قال لزوجته: أنت طالق ثلاثاً إلا واحدة، أنها تطلق تطليقتين.
415.         وأجمعوا على أنه إن قال لها: أنت طالق ثلاثاً إلا ثلاثاً؛ أنها تطلق ثلاثاً.
416.         وأجمعوا على أن الرجل إذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثاً؛ إن دخلت هذه الدار، فطلقها ثلاثاً، ثم تزوجت بعد أن انقضت عدتها، ثم نكحت الحالف الأول، ثم دخلت الدار، أنه لا يقع عليها الطلاق.
417.         وأجمعوا على أن الرجل إن قال لامرأته: أنت طالق إن شئت، فقالت: شئت إن شاء فلان، أنها قد ردت الأمر، ولا يلزمه الطلاق وإن شاء فلان.
418.         وأجمعوا على أن النصرانيين الزوجين إذا أسلم الرجل قبل المرأة أنهما على نكاحهما كانت مدخولاً بها أو لم يكن. (12/ب)
419.         وأجمعوا على أن الوثنيين الزوجين إذا أسلم أحدهما قبل صاحبه ولم يدخل الزوج بالمرأة أن الفرقة تقع بينهما.
420.         وأجمعوا على أن الرجل إذا نكح المرأة وابنتها ودخل بها، أن عليه أن يفارقهما، ولا ينكح واحدة منهما بحال.