كتاب الإجماع - الشهادات وأحكامها

للإمام ابن المنذر

262.         وأجمعوا على أن شهادة الرجل المسلم البالغ العاقل الحر الناطق المعروف النسب البصير، الذي ليس بوالد المشهود له، ولا ولد ولا أخ، ولا أجير، ولا زوج، ولا خصم، ولا عدو، ولا شريك، ولا وكيل، ولا جار بشهادته إلى نفسه شيئاً، ولا يكون صاحب بدعة، ولا شاعر يعرف بإذاية الناس، ولا لاعب بالشطرنج يشتغل، ولا شارب خمر، ولا قاذف للمسلمين ولم يظهر منه ذنب؛ وهو مقيم عليه صغير أو كبير، وهو ممن يؤدي الفرائض ويتجنب المحارم: جائزة، يجب على الحاكم قبولها، إذا كانا رجلين أو رجلاً وامرأتين.
263.         وأجمعوا على أن شهادة الأخ لأخيه إذا كان عدلاً جائزة.
264.         وأجمعوا على أن الخصومة إذا كانت قائمة بين الشاهد والخصم أن لا تقبل شهادته.
265.         وأجمعوا على أن الرجل إذا كان يشرب الخمر من الشراب حتى يسكر ثم تاب، فشهد بشهادة، وجب أن تقبل شهادته إذا كان عدلاً.
266.         وأجمعوا على أن السكر حرام.
267.         وأجمعوا على أنه من أتى حداً من الحدود، فأُقيم عليه ثم تاب (8/ب) وأصلح، أن شهادته مقبولة إلا القاذف.
268.         وأجمعوا على أن لا شهادة للمجنون في حال جنونه.
269.         وأجمعوا على أن المجنون الذي يجن ويفيق، إذا شهد في حال إفاقته أن شهادته جائزة، إذا كان عدلاً.
270.         وأجمعوا على أن رجلاً لو قال لشاهدين: اشهدا أن لفلان بن فلان علي مائة دينار مثاقيل، أن عليهما أن يشهدا بها إذا دعا هذا الطالب إلى إقامة الشهادة.
271.         وأجمعوا على أن شهادة النساء جائزة مع الرجال في الدَّين والأموال.
272.         وأجمعوا على أن شهادتهن لا تقبل في الحدود.
273.         وأجمعوا على أن العبد والصغير والكافر: إذا شهدوا على شهادة فلم يدعوا إليها، ولم يشهدوا بها، حتى عتق العبد، وبلغ الصبي، وأسلم الكافر، ثم أدوها في حال قبول شهادتهم، أن قبول شهادتهم تجب.
274.         وأجمعوا على أن شهادة أربعة على شهادة شاهدين في الأموال إذا كانوا عدولاً جائزة.
275.         وأجمع أكثر أهل العلم إلا يشهد الشاهد على خطه.
276.         وأجمعوا على أنه تقبل على القتل شهادة شاهدين عدلين، ويحكم بشهادتهما. وانفرد الحسن البصري، فقال: الشهادة على القتل لا يجوز القياس عليها.