هدف المراجعة ومبادئه

عبدالعزيز محمد عبدالرحمن - عبد الرحمن المهدي زكريا

معايير المراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية
معيار المراجعة رقم (1)

هدف المراجعة ومبادئها

تقديم :

في إطار مجهوداته الرامية إلى تعزيز دور المراجعة في المصارف، من خلال تطبيق معايير المراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية الصادرة من هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAOIFI)، يصدر بنك السودان معيار المراجعة رقم (1) الذي يعني بوضع الأسس وتوفير الإرشادات المتعلقة بهدف المراجعة ومبادئها

1-هدف عملية المراجعة :

تهدف عملية مراجعة القوائم المالية إلى تمكين المراجع من إبداء الرأي حول ما إذا كانت القوائم المالية معده وفقاً لاحكام الشريعة الإسلامية ومعايير المحاسبة والمراجعة الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ومعايير المحاسبة المحلية والقوانين والأنظمة ذات العلاقة المطبقة في الدولة التي يعمل فيها المصرف . والعبارة التي تستخدم للتعبير عن رأي المراجع الخارجي بشان القوائم المالية هي تعطي صورة صادقة وعادلة .

بالرغم من أن رأي المراجع يعزز مصداقية القوائم المالية ، إلا أن مستخدم هذه القوائم ليس له أن يفترض أن ذلك الرأي هو تأكيد لسير المصرف في المستقبل ، ولا للكفاية والفاعلية التي استخدمتها الإدارة في تسيير شئون المصرف .

 

2-المبادئ العامة للمراجعة :

تستوجب المبادئ العامة للمراجعة الآتي :

(أ) على المراجع الالتزام بـ "أخلاقيات وسلوكيات المحاسبين والمهنيين" الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية وعن الاتحاد الدولي للمحاسبين بما لا يتعارض مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية ، وعلى المراجع أن يلتزم بالمبادئ الأخلاقية والسلوكية المتمثلة في الاستقامة ، النزاهة، الأمانة، العدل ، الصدق ، الاستقلالية ، الموضوعية، الكفاية المهنية ، المعايير الفنية ، السلوك المهني ، الحرص اللازم و السرية .

(ب) على المراجع القيام بعملية المراجعة وفقاً لمعايير المراجعة الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية التي تحتوي على مبادئ أساسية وإجراءات جوهرية إلى جانب الإرشادات المتعلقة بها في شكل بيانات تفسيرية ومواد أخرى ..

(ج) يجب على المراجع أن يخطط وينفذ عملية المراجعة بالكفاءة المهنية والحرص اللازم مدركاً إمكانية وجود ظروف قد تؤدي إلى خلل ذي أهمية نسبية في القوائم المالية ومن أمثلة ذلك أن يتوقع المراجع وجود أدلة بحسب الظاهر لتأييد بيانات الإدارة ، وعليه أن لا يفترض تلقائيا أن تلك البيانات صحيحة بالضرورة .

 

3- نطاق المراجعة :

يقصد بتعبير " نطاق المراجعة " إجراءات المراجعة التي يرى المراجع أنها ضرورية حسب مقتضيات الظروف لتحقيق الهدف من المراجعة . وينبغي أن يحدد المراجع الإجراءات المطلوبة لتنفيذ أعمال المراجعة وفقا لمعايير المراجعة الصادرة عن الهيئة وعليه عندئذ أن يأخذ بالاعتبار ما هو ملائم من متطلبات كل من : أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية ، ومعايير المراجعة الصادرة عن الهيئة ، والصادرة عن الهيئات المهنية ، والتشريعات والأنظمة ذات العلاقة التي لا تتعارض مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية . كما عليه أن يأخذ في الاعتبار شروط مهمة تنفيذ عملية المراجعة ومتطلبات إعداد التقارير حيثما كان ذلك مناسبا .

هذا ، ويتم الرجوع لمعايير المراجعة الدولية في الأمور التي لاتغطيها بالتفصيل معايير المراجعة الصادرة عن الهيئة بشرط أن لا تتعارض هذه المعايير مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية .

 

-4التأكد المعقول :

يتم تصميم عملية المراجعة لتوفير تأكد معقول بان القوائم المالية في الجملة خالية من خلل ذي أهمية نسبية . والتأكد المعقول هو مفهوم يرتبط بتجميع أدلة الإثبات الضرورية في المراجعة والتي يتمكن بها المراجع من استنتاج عدم وجود خلل ذي أهمية نسبية في القوائم المالية في الجملة ،كما يرتبط التأكد المعقول بعملية المراجعة في الجملة .

ويعني التأكد المعقول أيضا أن المعاملات التي فحصها المراجع خلال عملية المراجعة تتفق مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية حسب ما تقرره الهيئة الشرعية للمصرف أو الهيئة العليا للرقابة الشرعية للجهاز المصرفي والمؤسسات المالية .

ينبغي التنبه إلى أن هناك قصورا متأصلا في عملية المراجعة يؤثر على مقدرة المراجع في معرفة الخلل ذي الأهمية النسبية . وينجم هذا القصور عن عوامل مثل :

استخدام النماذج (العينات) لاختبار العمليات والأرصدة.

القصور المتأصل في أي نظام للمحاسبة والرقابة الداخلية (ومن أمثلته التواطؤ) .

إن معظم أدلة الإثبات في المراجعة هي للإقناع وليست مطلقة أو قاطعة

ثم إن العمل الذي ينفذه المراجع لتكوين رأي حول القوائم المالية يرتكز على تقديره وبخاصة في مايلي :

تجميع أدلة الإثبات في المراجعة ، ومن الأمثلة على ذلك : تحديد طبيعة وتوقيت ومدى إجراءات المراجعة .

وضع الاستنتاجات على أساس أدلة الإثبات في المراجعة التي تم تجميعها ، ومن الأمثلة على ذلك : معقولية تقديرات الإدارة في إعداد القوائم المالية .

وهناك أيضا عوامل قصور أخرى قد تؤثر على مدى إقناع أدلة الإثبات في المراجعة المتوافرة التي يتم على أساسها استخلاص النتائج عن الجوانب الخاصة بالقوائم المالية (مثلا: العمليات بين الأطراف ذات العلاقة ) . وفي هذه الحالات تحدد بعض معايير المراجعة الصادرة عن الهيئة إجراءات معينة قد توفر – نتيجة لطبيعة هذه الجوانب- أدلة إثبات في المراجعة تكون كافية وملائمة في حالة عدم وجود أحد أمرين :

ظروف غير عادية تزيد من مخاطر الخلل ذي الأهمية النسبية بشكل اكبر مما هو متوقع في الظروف العادية .

أية دلالة على وجود خلل ذي أهمية نسبية .

 

5-المسؤولية عن القوائم المالية :

بالرغم من أن المراجع هو المسؤول عن تكوين وإبداء الرأي حول القوائم المالية ، إلا أن مسؤولية إعداد وعرض القوائم المالية وفقاً لاحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية والتشريعات والأنظمة ذات العلاقة تقع على إدارة المصرف ، مما يعني أن مراجعة القوائم لا تعفي إدارة المصرف من هذه المسؤولية .

على جميع المصارف والمراجعين الخارجيين الالتزام التام بما جاء بهذا المنشور الصادر استنادا على معيار المراجعة رقم (1) الذي أصدرته هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية بالبحرين وهو بمثابة المرجع الأساسي لهذا المنشور .

يسري هذا المنشور من تاريخ إصداره.

والله الموفق ،،،،،،

ع/ بنك السودان

عبدالعزيز محمد عبدالرحمن عبد الرحمن المهدي زكريا

إدارة الرقابة الوقائية

الإدارة العامة للرقابة المصرفية