المحاسبة في الجمعيات الخيرية

حسني محمد حسنين

المحاسبة في الجمعيات الخيرية*
 
المحاسبة هي العلم الذي يتضمن دراسة المبادئ التي يستند اليها في معالجة العمليات الدفترية لمنشأة ما بتدوينها، وتصنيفها، واستخراج نتائجها وتحليلها.
 
ويجدر في البداية أن نشير الى الفرق بين محاسبة الجمعيات الخيرية، وبين محاسبة المنشآت الصناعية، أو التجارية، فالاولى هي أساس وعمار الحياة الاجتماعية، والثانية هي أساس وعماد الحياة الاقتصادية.
 
والمنشآت التجارية والصناعية تسعى لتحقيق الربح ولهذا تسمى بالمنشآت الربحية، أما الجمعيات الخيرية فهي مؤسسات غير ربحية أي لا تسعى الى تحقيق الكسب المادي. فاذا حدث في سنة من السنوات أن زاد ايرادها عن مصروفها فلا يعتبر هذا كسباًً أو ربحاً بالمعنى المعروف من كلمة الربح حيث يبقى في حسابات الجمعية، واذا تقرر حل جمعية من الجمعيات لسبب أو لآخر فان جميع ما تملكه الجمعية لا يوزع على الاعضاء وانما يستخدم في ضوء ما نص عليه نظام الجمعية الأساسي.
 
فيمايلي مجموعة من النقاط التي ينبغي مراعاتها فيما يتعلق بمحاسبة الجمعيات الخيرية:
  1. إن للجمعيات الخيرية أهدافاً تسعى الى تحقيقها وهذا يستلزم أن يكون للجمعيات مصادر واضحة من الايرادات للانفاق عليها.
  2. في نهاية كل سنة ينبغي أن تتقدم الهيئة الادارية الى الهيئة العامة بالحساب الختامي والميزانية لمناقشتها واقرارها.
  3. يجب على كل جمعية خيرية تسجيل الايرادات والمصروفات في سجلات خاصة وأن تنسق، وتبوب بوضوح الأمر الذي يساعد على اعداد الحساب الختامي واعداد الميزانية.
  4. من واجب المحاسب المعين أو أمين الصندوق المنتخب وضع النظام المحاسبي الملائم للجمعية، و تحديد الدفاتر المالية اللازمة، وتحديد الحسابات المراد فتحها حتى يتمكن في نهاية كل سنة مالية من استخراج الحساب الختامي والبيانات التفصيلية اللازمة وذلك حسب الأصول المالية والمحاسبية المتعارف عليها.
  5. على المحاسب أو أمين الصندوق المنتخب أن يتأكد من أن تسجيل كافة العمليات في الدفاتر (الايرادات والمصروفات) متمشية مع أحكام القانون، والنظام الأساسي للجمعية وعليه دراسة الجوانب المالية دراسة جيدة.
  6. إذا كان للجمعية نشاطاً صناعياً أو أي مشروع انتاجي فان ذلك يتطلب مراقبة مالية وامساك دفاتر حسابات مساعدة للمجموعة الدفترية للجمعية حسب الأصول المتعارف عليها.
 
تسجيل العمليات المحاسبية و تبويبها في الدفاتر
 
تسجيل كافة العمليات والأحداث المالية اليومية على الشكل التالي:
  1. تسجيل كافة عمليات الصرف وتبويبها وفق طريقة القيد المزدوج وحسب الأصول.
  2. تسجيل عمليات القبض وتبويبها حسب الأصول. وبعد تبويب عمليات الصرف والقبض وعمل القيود اللازمة لها يتم التسجيل في دفتر اليومية وحسب الطريقة المحاسبية المعتمدة والمناسبة لعمل الجمعية.
  3. بعد التسجيل في سجل اليومية وتجميعه بشكل أفقي وعمودي، والتحقق من التوازن للأطراف المدينة والدائنة نقوم بالترحيل للمجاميع من سجل اليومية لكل حركات الشهر بشكل اجمالي الى دفتر الاستاذ العام.
 
ويكون الترحيل لكل حساب الى صفحته الخاصة في دفتر الأستاذ وبعد تجميع دفتر الأستاذ يجب أن يتوازن طرفي حسابات الاستاذ المدينة والدائنة، وبهذا نستطيع استخراج ميزان المراجعة، كما يمكن الحصول على كشف المصاريف بأنواعها من واقع دفتر المصاريف.
 
ويجب على المحاسب، أو أمين الصندوق إعداد ميزان المراجعة والكشوفات المساعدة له في نهاية كل شهر على الأقل وفق مصلحة الجمعية وبالتالي استخراج الحسابات الختامية من واقع نتائج ميزان المراجعة في نهاية الفترة المالية.
 


*  المرشد الفني للجمعيات الخيرية، حسني محمد حسنين، 1995.